أخبار مصر

«الآلاف» يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى الآن

تحدى آلاف المواطنين الفلسطينيين قيود الاحتلال الإسرائيلي المشددة ونجحوا في الوصول إلى باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، مساء اليوم، لأداء صلاتي العشاء والتراويح في أجواء إيمانية حاشدة، لتؤكد هذه الحشود تمسكها بالهوية الإسلامية للمقدسات رغم إجراءات التضييق الممنهجة التي تزامنت مع ذروة أيام شهر رمضان المبارك.

تفاصيل المشهد الإيماني في رحاب الأقصى

رغم الحواجز العسكرية والإجراءات الأمنية المعقدة التي فرضتها قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة والطرق المؤدية للمسجد، امتدت صفوف المصلين لتشمل كامل الساحات والمصليات المسقوفة. وقد تميز المشهد بتدفق المصلين من ثلاث جهات رئيسية وهي: مدينة القدس المحتلة، وأراضي عام 1948، بالإضافة إلى أعداد من أهالي الضفة الغربية الذين استطاعوا اجتياز المعوقات الميدانية. وصدحت مآذن المسجد بتكبيرات الصلاة وآيات القرآن الكريم وسط حالة من الخشوع وتضرع المصلين لطلب المغفرة والرحمة في هذه الليالي المباركة.


المسجد الأقصى يتزين بالمصليين

تحدي القيود وتكريس الحضور الفلسطيني

تكتسب هذه الصلاة أهمية كبرى في السياق الحالي، حيث تسعى إجراءات الاحتلال لتقليل أعداد المصلين من خلال وضع عوائق مادية ونقاط تفتيش دقيقة. وتبرز القيمة الروحية والسياسية لهذا التواجد في النقاط التالية:

  • كسر حصار الاحتلال المفروض على البلدة القديمة منذ أشهر، والذي يهدف لتحويلها إلى منطقة معزولة.
  • تثبيت حق المسلمين الخالص في المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونما، ردا على محاولات التقسيم الزماني والمكاني.
  • إحياء الشعائر الرمضانية التي تعد محركا أساسيا للترابط الاجتماعي والديني للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.
ساحات المسج الأقصى
ساحات المسج الأقصى

خلفية ميدانية ورصد إحصائي

تشير التقارير الميدانية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى أن أعداد المصلين في شهر رمضان هذا العام تسجل مستويات مرتفعة تذكر بالأعوام التي سبقت تشديد القيود الأخيرة. ففي الوقت الذي يسعى فيه الاحتلال لفرض قيود عمرية على الداخلين من الضفة الغربية، يشكل فلسطينيو الداخل والقدس الثقل الأكبر في عمارة المسجد. ويتمثل التحدي الأكبر في إدارة هذه الحشود الضخمة وتوفير الخدمات اللوجستية والطبية من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية، لضمان سلامة المصليين الذين يفترشون الساحات في صور تعكس صمود المقدسيين.

سجود
سجود

متابعة وتوقعات الأيام القادمة

مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان، من المتوقع أن تتضاعف هذه الأعداد بشكل كبير، لا سيما مع دعوات الرباط والاعتكاف داخل المسجد. وترصد المنظمات الحقوقية عن كثب سلوك قوات الاحتلال عند الأبواب، حيث يتم توثيق حالات المنع والاعتداء لضمان عدم تصعيد التوتر. إن استمرار توافد الآلاف يوجه رسالة واضحة بأن المسجد الأقصى يظل المركز الروحي والوطني الذي لا يقبل القسمة، رغم كافة محاولات التضييق العسكري والاقتصادي المفروضة على الضفة والقدس.

صلاة العشاء والتراويح من المسجد الأقصى
صلاة العشاء والتراويح من المسجد الأقصى

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى