السيسي يستعرض إنجازات القطاع المصرفي خلال «2025» مع محافظ البنك المركزي

جسد الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري رسالة طمأنة حول استقرار المسار المالي للدولة خلال عام 2025 حيث استعرض اللقاء مؤشرات السلامة المالية وقدرة القطاع المصرفي على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية مع تعزيز دوره كوكيل مالي للحكومة لضمان تدفق السيولة ودعم الجنيه المصري في مواجهة التحديات التضخمية الراهنة.
مكاسب المواطن من مرونة السياسة النقدية
يأتي هذا التحرك الرئاسي في وقت حساس يترقب فيه الشارع المصري استقرار الاسعار وتوافر السلع الاساسية خاصة مع اقتراب الالتزامات الموسمية الكبرى حيث ينعكس نجاح البنك المركزي في الحفاظ على مؤشرات السلامة المالية مباشرة على حياة المواطن من خلال عدة محاور اساسية:
- ضمان توافر النقد الاجنبي اللازم لعمليات استيراد السلع الاستراتيجية والادوية مما يمنع حدوث قفزات فجائية في الاسعار.
- تعزيز كفاءة القطاع المصرفي في تقديم تسهيلات ائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل.
- تطوير النظم الرقمية في البنوك مما يقلل كلفة المعاملات المالية ويسرع من وتيرة التحول الرقمي الذي يخدم ملايين المستفيدين من المبادرات الحكومية.
- احكام الرقابة على الاسواق المالية لضمان استقرار القوة الشرائية للدخرات الوطنية في مواجهة تقلبات التضخم.
قراءة في ارقام ومؤشرات عام 2025
تشير البيانات الصادرة عن الاجتماع الى ان القطاع المصرفي المصري يدخل عام 2025 وهو يتمتع بمراكز مالية قوية حيث نجحت السياسة النقدية المتبعة في رفع معدلات احتياطي النقد الاجنبي لتمثل حائط صد امام الازمات. وبالنظر الى السوق نجد ان استقرار سعر الصرف ومرونته قد ساهما في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي مما اعاد ثقة المستثمرين الاجانب وزاد من تدفقات رؤوس الاموال.
وعلى مدار الاشهر الماضية اظهرت التقارير الدورية ان نسبة القروض غير المنتظمة في الجهاز المصرفي بقيت عند مستوياتها الدنيا التاريخية مما يعكس كفاءة في ادارة المخاطر الائتمانية. كما ان البنك المركزي بصفته مستشارا ماليا للحكومة يعمل على هندسة الدين العام بشكل يقلل من ضغوط خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة مما يفسح المجال لزيادة الانفاق الاجتماعي على قطاعي الصحة والتعليم.
رؤية مستقبلية واجراءات رقابية صارمة
تستهدف الدولة في المرحلة المقبلة تحويل القطاع المصرفي الى محفز نمو شامل وليس مجرد وعاء للادخار حيث من المتوقع ان تشهد الفترة القادمة تكثيفا في الاجراءات الرقابية لضمان التزام البنوك بتمويل القطاعات الانتاجية مثل الزراعة والصناعة. ان الهدف الاساسي من متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه الملفات هو ضمان ان تترجم الارقام الماكرو اقتصادية الى واقع يشعر به المواطن في شكل انخفاض لمعدلات التضخم وزيادة في المعروض السلعي.
من المنتظر ان يشهد الربع الثاني من عام 2025 اطلاق حزمة من المنتجات المصرفية الجديدة التي تستهدف الشمول المالي للعمالة غير المنتظمة وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات البنكية في القرى والارياف تماشيا مع مبادرة حياة كريمة وهو ما سيعزز من قدرة الاقتصاد الكلي على الصمود المستمر امام المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.




