مدحت شلبي يصف وجود 21 ناديا في الدوري المصري بالبدعة الغريبة
كشف الإعلامي مدحت شلبي أن طرح الأندية المصرية في البورصة كحل للأزمات المالية لن يكون مجديا من الناحية الاستثمارية إلا لقطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، نظرا لامتلاكهما قاعدة جماهيرية عريضة تتجاوز النطاق المحلي إلى الوطن العربي، مما يضمن تدفقات مالية للمساهمين، بينما تظل أندية مثل الإسماعيلي والمصري والاتحاد السكندري ذات شعبية مرتبطة بمحافظاتها فقط، وهو ما يجعل جاذبيتها في سوق الأسهم أقل واقعية في الوقت الراهن.
تفاصيل رؤية مدحت شلبي لتطوير الدوري المصري
- مقترح الاستثمار: فتح باب الشراء للأندية بنسبة 51% للمستثمرين لضمان الإدارة الاحترافية.
- حل الأندية الشعبية: دمج أندية الشركات مع الأندية الجماهيرية لدعمها ماليا ومنح الشركات قاعدة شعبية.
- انتقاد هيكلي: وصف وجود 21 ناديا في الدوري المصري بأنه “بدعة” غير موجودة عالميا، حيث أن الأعداد الطبيعية تكون زوجية (18 أو 20 ناديا).
- تجربة الأهلي: الإشادة بخطوة النادي الأهلي في تأسيس شركة كرة القدم الخاصة به كنموذج ناجح.
تحليل واقع الدوري المصري وترتيب الأندية الجماهيرية
تشير لغة الأرقام في الدوري المصري لموسم 2023-2024 إلى هيمنة أندية الشركات والاستثمار على المربع الذهبي، حيث يتصدر بيراميدز ترتيب المسابقة برصيد 68 نقطة من 28 مباراة، بينما يلاحقه الأهلي بجدول مزدحم بالمؤجلات ونتائج قوية تضعه كمرشح أول للصدارة، في حين يعاني الإسماعيلي في المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة، والمصري البورسعيدي في المركز الثالث برصيد 51 نقطة، والاتحاد السكندري في المركز العاشر برصيد 38 نقطة.
هذا الفارق الشاسع في الإمكانيات المادية بين أندية الشركات مثل مودرن فيوتشر وسيراميكا كليوباترا وبين الأندية الشعبية، أكده مدحت شلبي بالإشارة إلى أن غياب الجمهور عن المباريات التي لا تضم طرفا جماهيريا يضعف القيمة التسويقية للدوري، ويجعل الاهتمام الجماهيري والإعلامي ضعيفا جدا، مما يؤثر بالسلب على عوائد البث والرعاية.
مستقبل المنافسة وتأثير غياب الأندية الشعبية
يرى المحللون أن استمرار اختفاء الأندية التاريخية مثل المنصورة، وسوهاج، والأولمبي، وأسوان عن المشهد في الدوري الممتاز، سيؤدي إلى فقدان المسابقة لزخمها الجماهيري الذي كان يمثل “كرنفالا” في كل مباراة بمختلف المحافظات. إن الحل الذي طرحه شلبي بدمج القطاع الاستثماري مع القاعدة الشعبية يمثل المخرج الوحيد للحفاظ على هوية الكرة المصرية من التحول إلى دوري صامت تسيطر عليه المؤسسات بلا مشجعين.
البناء على تجربة الأهلي في خصخصة قطاع الكرة جزئيا، وتطبيق قرارات جريئة في تقليص عدد أندية الدوري لرفع الجودة الفنية، هي الخطوات اللازمة لتحسين شعبية الدوري المصري واستعادة مكانته الريادية في المنطقة العربية، لضمان استمرار تدفق الاستثمارات وزيادة القيمة السوقية للاعبين والأندية على حد سواء.




