تطلق وزارة الزراعة حملات إزالة فورية للتعديات وتعتبر الأراضي الزراعية «خطاً أحمر»

أعلن علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تفعيل حالة الطوارئ القصوى في كافة قطاعات الوزارة ومديرياتها بالمحافظات، موجها بالبدء الفوري في حملات ميدانية مكثفة لإزالة التديات على الأراضي الزراعية بأسلوب المنع في المهد وليس فقط تحرير المحاضر. ويأتي هذا القرار الحاسم كخطوة استباقية لحماية الرقعة الزراعية التي اعتبرها الوزير خطا أحمر وقضية أمن قومي لا تقبل التهاون، مؤكدا أن الدولة ستتصدى بكل حزم لأي محاولة بوار أو بناء مخالف لضمان استدامة الإنتاج الغذائي للمواطنين.
تفاصيل إجراءات الردع والتعامل الميداني
وجهت وزارة الزراعة تعليمات مشددة لكافة القيادات الميدانية بالانتقال من الدور الرقابي الورقي إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، حيث تشمل الإجراءات الجديدة ما يلي:
- التحول من مرحلة رصد المخالفات وتحرير المحاضر إلى مرحلة المنع والإزالة الفورية في المهد.
- التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية والمحافظات لضمان تنفيذ قرارات الإزالة بكل قوة وحزم.
- تفعيل عقوبات قانونية رادعة ضد المخالفين تمنع تكرار محاولات التعدي مستقبلا.
- إلزام مديري الجمعيات الزراعية بالتبليغ الفوري عن أي تحرك مشبوه، مع ملاحقة المقصرين إداريا وقانونيا.
لماذا هذا القرار الآن؟ السياق والأهمية
يأتي هذا التحرك في وقت تضخ فيه الدولة المصرية استثمارات ضخمة تقدر بمئات المليارات من الجنيهات لاستصلاح ملايين الأفدنة في الصحراء (مثل مشروع توشكى والدلتا الجديدة)، وهو ما يجعل الحفاظ على الأراضي القديمة “السمراء” في الوادي والدلتا ضرورة قصوى كونها الأكثر إنتاجية والأقل تكلفة في الزراعة. وتستهدف الوزارة من هذه القرارات حماية الأمن الغذائي المصري من مخاطر التآكل، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تفرض تعظيم الإنتاج المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج وتوفير السلع بأسعار مناسبة في الأسواق.
منظومة الرقابة الرقمية والتدقيق
اعتمدت الوزارة استراتيجية “الرقابة الذكية” من خلال تدشين غرف عمليات مركزية مرتبطة بمديريات الزراعة لضمان التدفق اللحظي للمعلومات، وذلك وفق المحاور التالية:
- تشغيل غرف عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لرصد أي تعديات خلال العطلات الرسمية أو ساعات الليل.
- استخدام صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد لمطابقة المساحات المنزرعة وتحديد التغييرات التي تطرأ عليها بدقة.
- تحميل المسؤولية المباشرة لمديري الإدارات المختصة، حيث لن يتم التهاون مع أي تقصير في حماية أراضي الدولة.
حماية الأرض أمانة للأجيال القادمة
اختتم الوزير توجيهاته بالتأكيد على أن حماية الثروة الزراعية هي “أمانة” يجب الحفاظ عليها للأجيال المقبلة، مشيرا إلى أن الوزارة تضع ملف حماية الأرض على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة. ودعا المواطنين إلى ضرورة الوعي بأن التعدي على الأرض الزراعية هو استنزاف لمقدرات الشعب المصري وتدمير للركيزة الأساسية للاقتصاد القومي، مشددا على أن يد القانون ستطال كل من يحاول المساس بقمح أو قوت المصريين تحت أي مبرر كان.




