السيسي يوجه بترسيخ إتقان «اللغة العربية» وتحفيز الطلاب بجميع المراحل التعليمية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي ببدء ثورة رقمية وتطوير شامل في منظومة التعليم الفني والأساسي، تضمن دخول 103 مدارس فنية مطورة بالتعاون مع إيطاليا الخدمة مطلع العام الدراسي القادم، بالتزامن مع إدخال مناهج الذكاء الاصطناعي والبرمجة لأول مرة بالتعاون مع اليابان، وذلك خلال اجتماعه اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، لضمان تخريج جيل يمتلك مهارات إدارة الأموال والرقمنة المالية بما يلبي احتياجات سوق العمل الدولي والمحلي.
خريطة تطوير التعليم الفني والتحول الدولي
تخطو الدولة المصرية خطوات متسارعة لتحويل التعليم الفني من نظام نمطي إلى “تعليم دولي” يفتح أبواب العمل في الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث ترتكز خطة التطوير الحالية على عدة محاور خدمية تهم الطلاب وأولياء الأمور:
- تطوير 103 مدارس فنية بالتعاون مع الجانب الإيطالي لتتوافق مع المعايير العالمية وتدخل الخدمة فعليا بداية من العام الدراسي المقبل.
- إجراء مفاوضات متقدمة مع الجانب البريطاني لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة بنماذج تعليمية متطورة.
- بدء توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني لضمان وصول المادة العلمية الرقمية لجميع الفئات التعليمية.
- إقرار منهج البرمجة والذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في المناهج الدراسية بالاستعانة بالخبرات اليابانية الرائدة.
خلفية رقمية: مهارات المال والذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التوجه في سياق سعي الدولة لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، خاصة في ظل التحول نحو الاقتصاد الرقمي. وتشير التقارير إلى أن قطاع التكنولوجيا والبرمجة يمثل المستقبل لفرص العمل ذات الدخل المرتفع، وهو ما دفع الوزارة لتوقيع بروتوكول “الأمية الرقمية والمالية” مع الهيئة العامة للرقابة المالية. يستهدف هذا التحرك:
- تعليم الطلاب مهارات إدارة الأموال وتمويل المشروعات في سن مبكرة.
- تحصين الطلاب قانونيا ضد الممارسات المالية غير المشروعة عبر التوعية الرقمية.
- بناء وعي مالي يساعد الشباب على الانخراط في ريادة الأعمال بدلا من انتظار الوظائف التقليدية.
- تعزيز قدرات الطلاب في اللغة العربية والبرمجة جنبا إلى جنب لضمان تكامل الهوية مع التطور التكنولوجي.
متابعة ورصد: التوجيهات الرئاسية وجدول التنفيذ
شدد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أن جودة التعليم هي المعيار الأول، مؤكدا ضرورة صقل المهارات العملية للطلاب في الاقتصاد القائم على المعرفة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقا مكثفا بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الوطنية لتوحيد جهود “الرقابة المالية” وبناء الوعي الاقتصادي. كما ستخضع المدارس الفنية المطورة لعمليات تقييم دورية للتأكد من مواءمة خريجيها للمعايير الدولية، مما يرفع من قيمة العمالة المصرية في الخارج ويدعم التدفقات المالية من المصريين العاملين بالقطاعات التقنية عالميا.



