رئيس الوزراء يستعرض «رؤية عمل» وزارة الصناعة في المرحلة المقبلة

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالبدء الفوري في تنفيذ استراتيجية شاملة لتوطين الصناعات الثقيلة والتكنولوجية، وذلك خلال لقائه مع خالد هاشم، وزير الصناعة، الذي استعرض ملامح خريطة الطريق الجديدة لقطاع الصناعة المصري 2024-2030. وتهدف هذه الرؤية إلى معالجة الفجوة التمويلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال زيادة المكون المحلي إلى 65% في الصناعات الحيوية، مما ينعكس مباشرة على استقرار أسعار السلع في الأسواق المحلية وتوفير فرص عمل جديدة، خاصة مع توجه الدولة نحو تعزيز الصادرات المصرية لتصل إلى مستهدف 100 مليار دولار سنويا.
محاور الرؤية الصناعية ودعم المواطن
تركز الرؤية التي استعرضها وزير الصناعة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع، وهو ما يمس الحياة اليومية للمواطن من خلال محورين أساسيين؛ الأول هو خفض التكلفة النهائية للمنتجات الوطنية عبر تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمصانع، والثاني هو ضمان وفرة المعروض من السلع الاستراتيجية والمنزلية بأسعار تنافسية مقارنة بالسلع المستوردة المثيلة. وتشمل الخطط العاجلة ما يلي:
- إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية لتسهيل استخراج التراخيص في غضون 20 يوما فقط.
- تفعيل حزمة حوافز للمستثمرين تشمل استرداد نسبة من قيمة الأرض تصل إلى 50% في حال سرعة تنفيذ المشروع.
- التركيز على صناعة مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها حاليا بالعملة الصعبة لتقليل الضغط على الدولار.
- التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتغذية المصانع الكبرى.
خلفية رقمية ومؤشرات الأداء
تأتي هذه التحركات في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية ضرورة ملحة لتحقيق قفزة صناعية، حيث تشهد تكاليف الإنتاج العالمي تذبذبا كبيرا. وبالمقارنة مع العام الماضي، تسعى وزارة الصناعة لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز 20% بدلا من 16% حاليا. وتوضح البيانات أن فاتورة الاستيراد يمكن خفضها بنحو 25 مليار دولار سنويا إذا ما تم إنتاج 150 مستلزما صناعيا جرى تحديدها كأولوية قصوى في الرؤية الجديدة. كما تستهدف الوزارة ضخ استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع الصناعة بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل.
خارطة الطريق والرقابة المستقبلية
من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تنسيقا وثيقا بين وزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية لمراقبة جودة المنتج المحلي وضمان مطابقته للمواصفات العالمية، بما يحمي المستهلك المصري ويفتح أسواقا جديدة في إفريقيا وأوروبا. كما ستعمل الحكومة على تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي في كافة المناقصات الحكومية، وهو ما يعد ضمانة لاستمرار عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية. ويتوقع الخبراء أن تظهر ثمار هذه الرؤية في استقرار أسعار الأجهزة الكهربائية والسلع الهندسية خلال الربع الأخير من العام الجاري، مع تعهد الوزارة بإزالة المعوقات البيروقراطية أمام المصنعين الجادين بشكل دوري.




