أخبار مصر

تنخفض إلى «8» درجات.. الأجواء الشتوية شديدة البرودة تعود فوراً بمختلف المحافظات

يدخل القطاع الزراعي في مصر حالة من الاستنفار القصوى تزامنا مع وصول منخفض قطبي يضرب البلاد خلال الساعات القادمة، حيث أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، عن عودة الأجواء الشتوية القارسة (أجواء شهر طوبة) بانخفاض حاد في درجات الحرارة لتصل الصغرى إلى 8 درجات مئوية، مع نشاط للرياح الباردة بسرعة تتخطى 55 كم/ساعة بدءا من يوم الاثنين، وهو ما يفرض واقعا جديدا يتطلب تدخلا فوريا من المزارعين لحماية محاصيلهم الاستراتيجية من التلف أو الفقد قبل شهر رمضان المبارك.

محظورات زراعية وتوصيات عاجلة للمزارعين

لضمان سلامة المحاصيل وتجنب الخسائر المالية الفادحة في ظل هذه التقلبات الجوية، وضعت وزارة الزراعة خارطة طريق خدمية تتضمن تعليمات صارمة يجب اتباعها بدقة خلال الأيام الستة القادمة، وتتمثل في النقاط التالية:

  • المنع التام لري القمح والفول: يحظر ري هذه المحاصيل خلال الأيام الثلاثة القادمة، حيث أن نشاط الرياح القوي يؤدي إلى ظاهرة الرقاد، وهي انبطاح النبات على الأرض مما يقلل الإنتاجية بنسبة قد تصل إلى 25% ويصعب عملية الحصاد.
  • وقف عمليات الرش تماما: يجب التوقف عن رش المبيدات أو المغذيات، نظرا لأن الهواء البارد والجاف يؤدي إلى تبخر محلول الرش وجفافه قبل امتصاص النبات له، مما يمثل هدرا للمدخلات الزراعية وتكلفة بلا عائد.
  • تجميد زراعة العروة الصيفية: يمنع البدء في زراعة محاصيل الفاصوليا، الخضروات، واللب حتى نهاية الأسبوع القادم، لأن برودة التربة ستؤدي إلى فشل أو تأخر معدلات الإنبات بشكل كبير.
  • تاجيل عمليات الشتل والتطعيم: ينصح بعدم إجراء عمليات شتل الفاكهة أو التطعيم في الصوب والمكشوف، نظرا لعدم استقرار الحالة الفسيولوجية للنباتات في ظل البرودة القارسة.

تأثيرات المنخفض القطبي بالأرقام والسياق

تأتي هذه التحذيرات في توقيت حرج من الموسم الزراعي، حيث تتأثر البلاد بكتلة هوائية باردة قادمة من جنوب أوروبا، مما يعيد للأذهان موجات الصقيع التي قد تضر بمحاصيل الفاكهة في مرحلة التزهير. وبالمقارنة مع معدلات درجات الحرارة الطبيعية لهذا التوقيت من العام، نجد أن الانخفاض يصل إلى 5-6 درجات عن المعدل العام، فيما تمثل سرعة الرياح التي قد تصل إلى 60 كم/ساعة في بعض المناطق المفتوحة خطرا داهما على البيوت البلاستيكية (الصوب). ويعد الحفاظ على إنتاجية فدان القمح (الذي يستهدف إنتاج 18-20 إردبا) أولوية قصوى لضمان الأمن الغذائي، خاصة في ظل الاعتماد المحلي المتزايد على المحاصيل الشتوية لضبط توازن الأسعار في الأسواق الحرية التي تشهد تذبذبات عالمية.

متابعة القطاع الزراعي وتوقعات الإنتاج

ترصد التقارير الفنية بوزارة الزراعة تأثرات محتملة على أشجار الفاكهة المتساقطة والموالح نتيجة هذه الموجة، مما يتطلب استمرار الرقابة الميدانية من الجمعيات الزراعية لتوجيه المزارعين. ومن المتوقع أن تبدأ الأجواء في الاستقرار التدريجي مع نهاية الأسبوع المقبل، إلا أن النجاح في عبور هذه “الوعكة الجوية” يعتمد كليا على التزام المزارعين بعدم الانخداع بهدوء الرياح الصباحي، حيث تشير التوقعات إلى نشاط مفاجئ وعنيف للرياح مع ساعات المساء الأولى، وهو ما يستوجب الحيطة والحذر لحماية الاستثمارات الزراعية وضمان استقرار أسعار السلع الغذائية في الفترة المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى