الحكومة تستعرض رؤية عمل وزارة التخطيط خلال السنوات «الثلاث» المقبلة

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالبدء الفوري في صياغة أولويات الاستثمارات العامة للدولة خلال العام المالي الجديد، مؤكدا في لقائه مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، على ضرورة التركيز على المشروعات التي تتجاوز نسبة تنفيذها 70% لضمان دخولها الخدمة وتحقيق عوائد مباشرة للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حاسم تزامنا مع استعدادات الحكومة لإعداد الموزانة العامة، ويهدف إلى ضبط الإنفاق العام وضمان توجيه السيولة المالية نحو ملفات الحماية الاجتماعية وبناء الإنسان المصري في قطاعي الصحة والتعليم.
ملفات خدمية وتنمية بشرية
ترتكز رؤية وزارة التخطيط في مرحلتها المقبلة على تحويل المخصصات المالية إلى مشروعات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، حيث شملت خطة التحرك عدة محاور خدمية أساسية تم استعراضها خلال اللقاء، ومن أبرزها:
- تكثيف الاستثمارات في المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لسرعة الانتهاء من المرحلة الأولى وبدء المرحلة الثانية لتحسين جودة الحياة في الريف.
- إعطاء الأولوية القصوى لقطاع التعليم الرقمي وتجهيز المستشفيات الحكومية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
- تفعيل أدوات الرقابة على الأداء الحكومي للتأكد من صرف الاعتمادات المالية في مساراتها التنموية الصحيحة دون هدر.
- تعزيز دور القطاع الخاص من خلال “وثيقة ملكية الدولة” لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 65% خلال السنوات القادمة.
أرقام ومستهدفات النمو
في إطار سعي الحكومة لخفض معدلات التضخم وزيادة الإنتاجية، تستهدف وزارة التخطيط تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النمو. وتشير بيانات المتابعة إلى وجود حاجة ملحة لخفض سقف الاستثمارات العامة غير الضرورية لإفتاح المجال أمام القطاع الخاص. وبالمقارنة مع العام المالي المنصرم، تتبنى الوزارة استراتيجية تقشفية في بنود “المباني الإدارية” مقابل زيادة الاستثمارات الخضراء بنسبة تقدر بنحو 40% من إجمالي الاستثمارات العامة، وذلك ضمن الالتزامات الدولية لمصر في ملفات الاستدامة وتغير المناخ.
رقابة صارمة وجدول زمني
شدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على أن معيار النجاح في المرحلة المقبلة هو “القدرة على التنفيذ في التوقيتات المحددة”، حيث سيتم تفعيل منظومة إلكترونية لمتابعة المشروعات القومية لحظيا. وتأتي هذه التحركات وسط توقعات دولية بتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري حال استمرار الالتزام بجدولة المديونيات وضخ الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة)، وهو ما يعمل عليه فريق عمل التخطيط حاليا من خلال حصر الأصول غير المستغلة للبدء في طرحها أمام المستثمرين المحليين والأجانب لتعظيم قيمة الموارد الذاتية للدولة.




