أخبار مصر

مقتل وجرح عناصر من القوات السورية في «3» هجمات لداعش خلال «24» ساعة

لقي عنصر من قوى الأمن الداخلي السوري مصرعه وأصيب آخر في هجوم انتحاري شنه تنظيم “داعش” الإرهابي على حاجز “السباهية” عند المدخل الغربي لمدينة الرقة مساء اليوم، ليكون هذا الاعتداء هو الثالث من نوعه الذي يضرب المنطقة خلال أقل من 24 ساعة. وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد لافت أعلن عنه التنظيم تحت مسمى “مرحلة جديدة من العمليات” تستهدف المقار الأمنية والنقاط العسكرية، مما يشير إلى محاولات التنظيم استعادة نشاطه في مناطق شرق وسوريا وشمالها، مستغلاً التوترات الميدانية لزعزعة الاستقرار في المدن المستعادة.

تفاصيل الهجمات الدامية وتكتيكات التنظيم

أوضحت المصادر الأمنية الميدانية أن المجموم الذي استهدف حاجز “السباهية” نفذه عنصر انتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا ويحمل أداة حادة، وقد تم القضاء عليه خلال المواجهة المباشرة قبل أن يتمكن من تفجير نفسه وسط التجمع الأمني. هذا الهجوم لم يكن معزولا، بل سبقه بساعات قليلة تبني تنظيم “داعش” عبر منصاته الإعلانية مثل وكالة “دابق” لعمليتين متزامنتين:

  • اغتيال عنصر من الأمن الداخلي في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي باستخدام سلاح كاتم للصوت.
  • استهداف عنصرين من الجيش السوري بالأسلحة الرشاشة داخل مدينة الرقة.
  • إعلان وزارة الدفاع السورية عن ارتقاء جندي من الفرقة 42 ومدني برصاص مسلحين مجهولين في هجوم غادر وقع السبت الماضي.

خلفية أمنية ودلالات التصعيد في المنطقة

يعكس هذا التصعيد المتسارع تحولا في استراتيجية “داعش” من الاختباء في البادية السورية إلى تنفيذ “عمليات خاطفة” داخل المدن الرئيسية. وتكمن خطورة هذه الهجمات في توقيتها، حيث تأتي في وقت تحاول فيه السلطات السورية تعزيز القبضة الأمنية لتأمين حركة المدنيين والأسواق. تشير القراءة التحليلية للبيانات الأخيرة إلى أن التنظيم يسعى لإثبات وجوده عبر ما وصفه بـ المرحلة الجديدة، والتي تعتمد على الاغتيالات الفردية والعمليات الانتحارية التي تستهدف شل الحركة على المداخل الحيوية للمدن مثل مدخل الرقة الغربي.

إجراءات الرصد والمتابعة المستقبلية

رفعت القوى الأمنية في مدينتي الرقة ودير الزور حالة التأهب إلى القصوى، مع البدء في تمشيط المناطق المحيطة بمواقع الهجمات بحثا عن خلايا نائمة محتملة قد تكون قدمت الدعم اللوجستي للمنفذين. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا للعمليات النوعية ضد مخابئ التنظيم، خاصة وأن الإحصائيات الميدانية تشير إلى زيادة بنسبة 15% في وتيرة الهجمات الفردية خلال الربع الحالي مقارنة بالعام الماضي. ويبقى التحدي الأكبر أمام القوات العسكرية هو تأمين مساحات شاسعة من التداخل الجغرافي الذي يسمح لهذه العناصر بالتسلل وتنفيذ اعتداءاتها ثم التواري عن الأنظار في عمق البادية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى