إطلاق خريطة «صناعية» متكاملة تبرز الفرص الاستثمارية وقطاعاتها المتنوعة فوراً

وضع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حجر الزاوية لمرحلة صناعية جديدة تستهدف خفض الفاتورة الاستيرادية وتعظيم الموارد الدولارية، من خلال تكليف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بتنفيذ استراتيجية شاملة ترتكز على محورين متوازيين: توطين خمس صناعات كبرى مدعومة بـ 25 صناعة مغذية، ورقمنة كاملة لمسار المستثمر، وذلك خلال اجتماع موسع بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة اليوم، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لضمان تسريع وتيرة الانتاج وتحقيق طفرة في الصادرات غير البترولية خلال المدى القصير.
خارطة طريق الصناعة: كيف سيلمس المواطن التغيير؟
تنتقل الدولة من مرحلة الدعم العام إلى مرحلة التصنيع الموجه الذي يهدف بشكل مباشر إلى توفير العملة الصعبة وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة، مما ينعكس على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية. وتتضمن خطة الوزارة الخدمية والإنتاجية ما يلي:
- تحديد 5 صناعات استراتيجية كبرى يتم اختيارها بناء على القدرة التنافسية العالمية واحتياجات السوق المحلي.
- تطوير 5 صناعات مغذية لكل منها، مما يخلق بيئة عمل متكاملة تقلل من استيراد مدخلات الإنتاج وتدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- التوسع في سلاسل الإمداد الخضراء، وهي خطوة ضرورية لضمان نفاذ المنتج المصري للأسواق الأوروبية والعالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.
- إطلاق قاعدة بيانات شاملة تربط القدرات الإنتاجية للمصانع باحتياجات السوق الفعلية لمنع العجز في أي قطاع حيوي.
نهضة الأرقام والكفاءة البشرية
تحاول الحكومة معالجة الفجوة بين التعليم الفني واحتياجات المصانع، حيث أن تأهيل القوى البشرية لم يعد رفاهية بل ضرورة لرفع جودة المنتج المصري. وتستهدف الاستراتيجية الحالية الوصول إلى مستويات قياسية في الصادرات من خلال المحاور التالية:
- ميكنة شاملة لإجراءات تراخيص المصانع وتخصيص الأراضي، لتقليل التدخل البشري والقضاء على البيروقراطية التي كانت تعطل الاستثمارات لسنوات.
- تفعيل أنظمة متابعة الأداء لرصد مدى فاعلية الهيئات التابعة للوزارة في تقديم الخدمات للمستثمرين ورجال الأعمال.
- استهداف القطاعات ذات الأولوية التي يمكنها تدبير موارد دولارية سريعة من خلال التصدير، مع مراعاة التوزيع الجغرافي للمشروعات بالمحافظات.
رقابة صارمة ومتابعة لتنفيذ المستهدفات
يأتي هذا التحرك الحكومي في سياق إصلاحات اقتصادية واسعة، حيث شدد رئيس الوزراء على أهمية دورية اللقاءات مع الغرف الصناعية والمجالس التصديرية لضمان إزالة أي معوقات ميدانية فورا. الخطة لا تكتفي بالإنتاج فقط، بل تشمل تعزيز دور الهيئات الرقابية لضمان أن المنتج الذي يحمل علامة “صنع في مصر” يطابق المواصفات العالمية، مما يحمي سمعة الصادرات المصرية في الخارج ويوفر للمستهلك المحلي منتجا عالي الجودة ينافس المستورد في السعر والأداء. ومن المتوقع أن تسهم هذه التيسيرات في جذب استثمارات أجنبية ومحلية ضخمة في المناطق الصناعية الواعدة والمناطق الحرة خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي.




