الحكومة تمنح «الصناعة» الأولوية القصوى ضمن أجندة أعمالها الحالية طِبقاً لرئيس الوزراء

وضع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، معالم “خارطة طريق” استراتيجية تستهدف إحداث طفرة غير مسبوقة في الصادرات المصرية غير البترولية، من خلال تدشين 5 صناعات كبرى مدعومة بـ 25 صناعة مغذية، وذلك خلال اجتماع عقده بـ العاصمة الإدارية الجديدة اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لتعزيز توطين الصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية في ظل التوجهات الاقتصادية الجديدة للدولة المصرية.
خارطة طريق الصناعة: كيف سيستفيد المواطن والمستثمر؟
تركز رؤية وزارة الصناعة في المرحلة المقبلة على الجانب الخدمي والاستثماري من خلال تحويل القطاع إلى محرك أساسي للنمو، وذلك عبر عدة محاور إجرائية تهم المستثمرين وتنعكس آثارها على توفير فرص العمل وجلب العملة الصعبة عبر التصدير:
- تحفيز الاستثمار: إعداد خريطة صناعية متكاملة توضح كافة الفرص المتاحة ومواقع المشروعات المقترحة عبر المحافظات المختلفة.
- الرقابة والجودة: تعزيز دور الهيئات الرقابية لضمان مطابقة المنتج المصري للمعايير الدولية، مما يرفع من تنافسيته في الأسواق العالمية.
- تيسير الإجراءات: ميكنة شاملة لعمليات التراخيص وتخصيص الأراضي الصناعية، مع إنشاء قاعدة بيانات شاملة تربط الإنتاج باحتياجات السوق المحلية والدولية.
- التنمية البشرية: إطلاق برامج تدريب مهني ممنهج لتأهيل العمالة الفنية لتتوافق مع احتياجات المصانع الكبرى، مما يساهم في خفض معدلات البطالة.
خلفية رقمية ومستهدفات استراتيجية
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية للوصول بحلم الصادرات إلى 100 مليار دولار سنويا. وتعتمد الخطة الجديدة على أرقام ومؤشرات واضحة تهدف إلى الانتقال من مرحلة التجميع إلى التصنيع العميق:
- النموذج الخماسي: استهداف تطوير 5 صناعات استراتيجية كبرى، على أن يتم تخصيص 5 صناعات مغذية لكل منها لضمان اكتمال سلاسل الإمداد محليا بنسبة تتجاوز 60% في بعض القطاعات.
- الصناعة الخضراء: التوسع في سلاسل الإمداد الصديقة للبيئة، وهو شرط أساسي لنمو الصادرات المصرية المتجه إلى دول الاتحاد الأوروبي تماشيا مع القواعد البيئية الجديدة.
- دورية المتابعة: الالتزام بعقد لقاءات دورية مع الغرف الصناعية والمجالس التصديرية لضمان حل المشكلات بشكل فوري وتحت إشراف مباشر من رئيس الحكومة.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية للقطاع
من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في إحداث دفعة قوية للنمو لاسيما مع توفير التيسيرات الضريبية والجمركية التي أعلنت عنها الحكومة مسبقا. وتراقب الدوائر الاقتصادية مدى قدرة الوزارة على جذب شراكات مع كبريات الشركات العالمية في القطاعات “الخضراء” والاستراتيجية، وهو ما يراه الخبراء السبيل الوحيد لتقليص الفجوة الدولارية وتوفير بدائل محلية للسلع المستوردة التي أثقلت كاهل الميزانية العامة خلال السنوات الماضية.




