الجامع الأزهر يطلق صلاة التراويح بـ «القراءات المتواترة» لجمهور المصلين اليوم

توافد آلاف المصلين من مختلف محافظات الجمهورية والطلاب الوافدين إلى رحاب الجامع الأزهر، مساء اليوم الأحد، لإحياء الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، حيث امتلأت أروقة الجامع وصحنه العريق في مشهد إيماني مهيب يعكس القيمة الروحية والعلمية لهذا الصرح طوال العقود الماضية، مع التركيز على إحياء سنة صلاة التراويح بالقراءات العشر المتواترة التي تميز مدرسة الأزهر الشريف.
تفاصيل إقامة الشعائر والقراءات المتواترة
شهدت الليلة الخامسة تنوعا ثريا في تلاوة القرآن الكريم، حيث جرى تقسيم ركعات صلاة التراويح بين عدد من كبار القراء والطلاب المتميزين لإبراز جماليات علم القراءات، وجاءت تفاصيل التلاوة كالتالي:
- صلاة العشاء: أم المصلين فيها الدكتور أسامة الحديدي، قارئا برواية حفص عن عاصم من سورة النساء.
- الركعات الثماني الأولى: أمها الشيخ رضا السويفي برواية الدوري عن الإمام الكسائي الكوفي.
- الركعات من التاسعة وحتى الرابعة عشرة: أمها الطالب محمد عبد النبي جادو، من كلية الطب، برواية هشام عن الإمام ابن عامر الشامي.
- الركعات من الخامسة عشرة وحتى العشرين: أمها الشيخ محمد فوزي برواية ابن جماز عن الإمام أبي جعفر المدني.
- صلاتا الشفع والوتر: اختتمهما القاريء الدكتور محمود عزازي في أجواء سادها الخشوع والسكينة.
الأزهر في رمضان.. خدمات دينية واجتماعية
لم يقتصر المشهد على الصلاة فحسب، بل تحول الجامع الأزهر إلى خلية نحل دعوية واجتماعية تستهدف تقديم الدعم الكامل للمواطنين والطلاب، ومن أبرز ملامح هذا الدور:
- إطلاق برنامج حقوق الوالدين في الإسلام ضمن ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح، بمشاركة نخبة من أساتذة كليات العلوم الإسلامية وأصول الدين.
- تنظيم دروس علمية ومقارئ قرآنية يومية تهدف إلى نشر الوعي الديني الصحيح ومحاربة الأفكار المتطرفة.
- تقديم 10 آلاف وجبة إفطار وسحور يوميا للطلاب الوافدين عبر بيت الزكاة والصدقات المصري، وهو ما يمثل طفرة في الخدمات اللوجستية مقارنة بالأعوام السابقة لضمان التكافل الاجتماعي داخل أروقة الأزهر.
خلفية رقمية ودلالات الحضور المكثف
يعكس حضور آلاف المصلين، الذين تقدمهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف وقيادات المعاهد الأزهرية ومجمع البحوث الإسلامية، استمرارية الدور الريادي للأزهر كقبلة للمسلمين من كافة الجنسيات. وتعد هذه الليلة جزءا من خطة شاملة تشمل ختم القرآن الكريم كاملا بالقراءات العشر على مدار الشهر الكريم، وهي ميزة حصرية ينفرد بها الجامع الأزهر، حيث يتم اختيار القراء بعناية فائقة من ذوي الأصوات الندية والإتقان التام لأصول التلاوة.
رصد ومتابعة للنشاط الرمضاني
تستمر إدارة الجامع الأزهر في تكثيف العمل الرقابي والتنظيمي لضمان انسيابية حركة المصلين وتوفير سبل الراحة لهم، وسط توقعات بزيادة الأعداد خلال العشر الأواخر من رمضان. ويأتي هذا الحراك في إطار استراتيجية الأزهر لتعزيز الروحانيات وتقديم مادة علمية رصينة تربط المسلم بهويته وتراثه، مع التأكيد على أن أبواب الجامع ستظل مفتوحة لجميع الأنشطة الدعوية والاجتماعية التي تخدم رسالة الإسلام السمحة طوال أيام الشهر الفضيل.




