واشنطن تأمر رعاياها بالمكسيك بملازمة «المنازل» فوراً عقب مقتل إل مينشو

نجح الجيش المكسيكي في تصفية نيميسيو روبين أوسيجيرا سيرفانتس، الشهير بلقب “إل مينشو” وزعيم عصابة “جيل جاليسكو الجديد”، خلال عملية أمنية كبرى جرت يوم الأحد في ولاية جاليسكو، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية لإصدار تحذير عاجل لرعاياها بضرورة “الاحتماء في أماكنهم” فوراً، وذلك في ظل حالة من الانفلات الأمني وإغلاق الطرق وحرائق المركبات التي أعقبت مقتل المطلوب الدولي الذي كانت تبلغ قيمة مكافأته 15 مليون دولار.
تفاصيل العملية الميدانية وإجراءات السلامة
بدأت العملية العسكرية في منطقة تابالبا، التي تبعد نحو ساعتين عن مدينة جوادالاخارا، حيث اشتبكت القوات المسلحة مع عناصر العصابة. ووفقاً لبيانات رسمية، فقد رصد الجيش تحركات مشبوهة وتكتيكات إجرامية شملت إحراق المركبات لعرقلة الدعم العسكري، وهو ما أدى لتصاعد أعمدة الدخان في سماء مدينة بويرتو فالارتا السياحية. وبناءً على هذه التطورات، حدد المكتب القنصلي الأمريكي مناطق عالية الخطورة يجب على المواطنين تجنب التحرك فيها وهي:
- ولاية جاليسكو: بما في ذلك بويرتو فالارتا، وتشابالا، وجوادالاخارا.
- ولاية تاماوليباس: وتشمل رينوسا والبلديات المحيطة بها.
- مناطق متفرقة: في ولايات ميتشواكان، وغيريرو، ونويفو ليون.
خلفية رقمية: من هو “إل مينشو” وما مدى خطورة عصابته؟
يمثل مقتل “إل مينشو” ضربة قاصمة لواحدة من أخطر المنظمات الإجرامية في العالم، حيث تعد عصابة “جيل جاليسكو الجديد” المحرك الرئيسي لتهريب مادة الفنتانيل المخدرة التي تسببت في أزمة صحية عامة في الولايات المتحدة. وتوضح الأرقام والبيانات التالية حجم الجرم والتأثير:
- 15 مليون دولار: هي المكافأة التي رصدتها واشنطن لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقال “إل مينشو”، وهي من بين أعلى المكافآت المرصودة عالمياً.
- عام 2009: هو تاريخ نشأة هذه العصابة التي استطاعت في غضون سنوات قليلة أن تصبح الأسرع نمواً والأكثر توغلاً في المكسيك.
- منظمة إرهابية: التصنيف الذي منحته الإدارة الأمريكية لهذه العصابة في فبراير من عام 2020، نظراً لاستخدامها أساليب عنيفة تشمل القصف والأسلحة الثقيلة.
- خسائر المواجهة: أسفرت العملية الأخيرة عن مقتل 4 أشخاص في الموقع، وإصابة 3 آخرين توفوا لاحقاً بينهم الزعيم، بالإضافة إلى إصابة 3 من أفراد الجيش المكسيكي.
تداعيات أمنية ومتابعة ورصد
تشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش المكسيكي ضبط كميات ضخمة من العتاد العسكري خلال العملية، شملت مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ، مما يعكس حجم التسليح الذي تمتلكه هذه المنظمات. ومن المتوقع أن تشهد المكسيك في الأيام المقبلة موجة من عدم الاستقرار الأمني كـ “رد فعل” انتقامي من قبل أتباع العصابة، وهو ما يفسر استمرار التحذير الأمريكي بضرورة الالتزام بالمخابئ. وتراقب أجهزة الاستخبارات الدولية حالياً مدى قدرة العصابة على إعادة تنظيم صفوفها بعد خسارة رأس الهرم، في ظل منافسة شرسة مع عصابات أخرى للسيطرة على طرق تهريب المخدرات الحيوية نحو الحدود الشمالية.




