إضافة «500» ميجاوات تضع مصر ضمن أكبر أسواق الطاقة الشمسية بأفريقيا غضون «2025»

تخطو مصر خطوات متسارعة لتثبيت أقدامها كقوة إقليمية رائدة في مجال الطاقة النظيفة، حيث نجحت في إضافة 500 ميجاوات من القدرات الشمسية الجديدة خلال عام 2025، لتستقر ضمن أكبر أسواق القارة السمراء نموا وفقا لتقرير “المجلس العالمي للطاقة الشمسية”، الذي أكد أن القاهرة بدأت فعليا في التحول من الاعتماد على الأنظمة التقليدية إلى حلول “الطاقة الهجينة” المتطورة التي تدمج الألواح الشمسية بأنظمة التخزين العملاقة، مما يعزز استقرار الشبكة القومية وتأمين إمدادات الكهرباء للمواطنين والقطاعات الصناعية.
مصر تقود ثورة التخزين والحلول الذكية في أفريقيا
يأتي هذا التطور في وقت حساس تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ويبرز في هذا السياق البدء في تنفيذ أول مشروع هجين ضخم بسعة إجمالية تصل إلى 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية، مدعوما بنظام تخزين بطاريات بسعة 100 ميجاوات / 200 ميجاوات-ساعة. وتكمن أهمية هذا التحول للمواطن والقطاع الاستثماري في عدة نقاط:
- ضمان استمرارية التيار الكهربائي وتلافي الانقطاعات من خلال تخزين فائض الطاقة الشمسية لاستخدامه في ساعات الذروة.
- خفض التكاليف التشغيلية لإنتاج الكهرباء على المدى الطويل، مما يسهم في استقرار هيكل الأسعار.
- توفير منظومة طاقة مرنة قادرة على استيعاب التوسعات العمرانية والصناعية الكبرى.
- تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال الاعتماد على طاقة “خضراء” تفتح أبواب التصدير للأسواق العالمية التي تشترط بصمة كربونية منخفضة.
خلفية رقمية: طفرة الاستثمارات الخضراء في القارة
التحرك المصري يأتي ضمن زخم قاري واسع، حيث سجلت استثمارات الطاقة النظيفة في أفريقيا قفزة تاريخية من 17 مليار دولار في 2019 لتصل إلى قرابة 40 مليار دولار في عام 2024. وتعكس الأرقام التالية حجم التحول الهيكلي في سوق الطاقة:
- إضافة 4.5 جيجاوات من الطاقة الشمسية في أفريقيا عام 2025 بزيادة سنوية بلغت 54%.
- سيطرة 4 دول هي (مصر، جنوب أفريقيا، نيجيريا، الجزائر) على نحو 90% من إجمالي القدرات المضافة بالقارة.
- دخول نحو 15 جيجاوات من الألواح الشمسية المستوردة إلى القارة، مما يشير إلى نمو هائل في التركيبات “المنزلية والتجارية” التي باتت تمثل 44% من السوق.
- استهداف الوصول إلى قدرة إنتاجية قارية تبلغ 300 جيجاوات بحلول عام 2030 عبر مبادرات طموحة مثل “مهمة 300” لتوصيل الكهرباء لملايين المحرومين منها.
التوقعات المستقبلية ومسار النمو حتى 2029
تشير المؤشرات والبيانات التي رصدها مركز معلومات مجلس الوزراء إلى أن الفترة بين 2026 و2029 ستشهد ذروة التوسع الشمسي في مصر وأفريقيا. ومن المتوقع أن تتجاوز الإضافات السنوية حاجز 15 جيجاوات عالميا في حال استمرار استقرار السياسات التنظيمية. وتستعد مصر للاستفادة من هذا الزخم عبر أطر تشريعية جاذبة للاستثمار الأجنبي، مما يؤهلها ليس فقط لتأمين احتياجاتها المحلية، بل لتصبح مركزا إقليميا لتبادل الطاقة النظيفة مع دول الجوار، وقيادة التحول الاقتصادي منخفض الكربون الذي بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.



