أخبار مصر

مصر تستعرض ملفها الحقوقي أمام الدورة «61» لمجلس حقوق الإنسان بد جنيف

دشن وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، رسميا بدء عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للدورة 61، عبر رسالة مسجلة اليوم الثلاثاء، مؤكدا التزام القاهرة بحماية الحقوق والحريات وفق رؤية وطنية شاملة، في توقيت مفصلي يختبر فيه المجتمع الدولي قدرته على تطبيق العدالة غير الانتقائية وسط صراعات إقليمية ودولية متصاعدة، وعلى رأسها العدوان المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية.

موقف مصر من الانتهاكات الإقليمية

ركزت كلمة مصر على الربط المباشر بين استقرار منطقة الشرق الأوسط واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تم تسليط الضوء على الأبعاد التالية:

  • التشديد على ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية.
  • تفعيل مخرجات قمة شرم الشيخ التي استضافتها مصر في أكتوبر الماضي لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة.
  • الدعوة إلى البدء الفوري في مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار لمنع حدوث انهيار إنساني كامل في الأراضي المحتلة.
  • رفض التسييس والاستقطاب داخل مجلس حقوق الإنسان، والمطالبة بتطبيق القانون الدولي بمعيار واحد دون تمييز.

استراتيجية تعزيز الحقوق الوطنية

استعرض الوزير عبد العاطي ركائز التجربة المصرية الحديثة التي تسعى لتحويل ملف حقوق الإنسان من مجرد شعارات إلى ممارسات مؤسسية ملموسة، تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تم إطلاقها في سبتمبر 2021، وشملت التحركات الحالية ما يلي:

  • التحضير لإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، بناء على مكتسبات المرحلة الأولى في تطوير التشريعات.
  • تفعيل دور لجنة العفو الرئاسي التي ساهمت في خروج مئات المحبوسين ودمجهم في المجتمع.
  • إدارة الحوار الوطني لتعزيز المساحات المشتركة بين كافة القوى السياسية والاجتماعية.
  • التركيز على مبادئ المواطنة وعدم التمييز، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجا مثل المرأة، الشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة.

خلفية رقمية وتحديات تنموية

تأتي عضوية مصر في المجلس في وقت تخصص فيه الدولة ميزانيات ضخمة لتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث تتقاطع هذه الرؤية مع تحديات عالمية فرضت ضغوطا على الدول النامية. وقد أظهرت البيانات الرسمية ارتباط التقدم في ملف الحريات بزيادة وتيرة التنمية، حيث تم تنفيذ مبادرات قومية بمليارات الجنيهات لتحسين جودة الحياة، وهو ما أشار إليه الوزير بضرورة دعم قدرات المؤسسات الوطنية في مواجهة التحديات الهيكلية. وتؤكد هذه العضوية ثقل مصر الدولي، إذ تم انتخابها بأغلبية كبيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعكس الثقة في قدرتها على موازنة الحقوق السياسية بالتنمية الاقتصادية.

رؤية مستقبلية وإجراءات دولية

تستهدف الخارجية المصرية خلال الدورة الحالية إعادة التوازن لآليات عمل مجلس حقوق الإنسان، بحيث لا يقتصر الأمر على الرصد والتقييم فقط، بل يمتد ليشمل دعم بناء القدرات للدول النامية. وتتطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون مع المفوض السامي لحقوق الإنسان بناء على مبادئ الموضوعية والحياد، مع التركيز على تنفيذ الخطوات الإجرائية التالية:

  • استكمال التفاعل الإيجابي مع آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة للأمم المتحدة.
  • تطوير الأطر القانونية والمؤسسية بما يضمن الحماية الفعالة للمواطنين.
  • الربط بين الحق في التنمية والحق في التعبير والتمثيل السياسي ككتلة واحدة لا تتجزأ.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى