خالد عبد العزيز يرفض تشفير الدوري المصري ويرفض زيادة أسعار التذاكر
استبعد المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إمكانية دخول الدوري المصري ضمن قائمة أفضل عشرة دوريات في العالم في الوقت الراهن، مؤكدا أن هذا المسعى يتطلب قرارات اقتصادية حتمية أبرزها تشفير البطولة لرفع عائدات البث التليفزيوني وزيادة أسعار تذاكر المباريات بشكل كبير، وهي إجراءات تصطدم بالظروف الاقتصادية الراهنة وتراعي دور الدوري كمتنفس اجتماعي للشعب المصري.
عوائد البث وتذاكر المباريات في الدوري المصري
أوضح خالد عبد العزيز، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” مع الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن الفوارق المالية بين الدوري المصري والدوريات العالمية شاسعة وتجعل المقارنة بعيدة عن الواقع، وتمثلت أبرز النقاط التي استعرضها في الآتي:
- عائدات البث: العائد الحالي الذي قد يصل إلى مليار جنيه سنويا، عند توزيعه على 18 أو 20 ناديا، يمنح كل ناد حوالي 20 مليون جنيه، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية قيمة صفقة لاعب واحد.
- أسعار التذاكر: تبلغ قيمة التذكرة في مصر حاليا 100 جنيه، بينما تصل في أوروبا إلى ما يعادل 2000 جنيه مصري (حوالي 50 دولارا أو جنيها إسترلينيا).
- التشفير: يرى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن التشفير هو المسيلة الوحيدة لضمان تدفقات مالية ضخمة للأندية، لكنه يرفض تطبيقه حاليا كونه يضع أعباء إضافية على المواطنين.
- الواقعية في التطوير: أي حديث عن تطوير المسابقة للوصول للعالمية دون معالجة ملفي التشفير وزيادة أسعار التذاكر هو حديث يفتقد للواقعية.
بيانات ومعلومات الدوري المصري الحالية
بالنظر إلى الموقف الحالي في المسابقة المحلية لموسم 2023-2024، نجد أن التحديات المالية التي ذكرها عبد العزيز تنعكس على شكل المنافسة واستقرار الأندية، وفيما يلي رصد لأبرز بيانات المسابقة:
- متصدر الدوري: نادي بيراميدز يتصدر جدول الترتيب مؤقتا، بينما تتبقى مباريات مؤجلة عديدة للنادي الأهلي والزمالك بسبب المشاركات الأفريقية.
- القنوات الناقلة: تمتلك شبكة قنوات أون تايم سبورتس (OnTime Sports) الحقوق الحصرية للبث الفضائي والأرضي المجاني.
- عدد الأندية: يتنافس في الدوري المصري الممتاز 18 ناديا.
- ميزانية البث: يتم توزيع العوائد عبر رابطة الأندية المحترفة وفقا لنسب المشاهدة والنتائج، وهي المبالغ التي وصفها عبد العزيز بـ “الهزيلة”.
تأثير الرؤية الاقتصادية على مستقبل المنافسة
تؤدي الفجوة المالية التي أشار إليها رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى ترسيخ الفوارق الفنية بين الأندية التي تمتلك رعاة وموارد خاصة، وبين أندية الأقاليم والأندية الشعبية التي تعتمد كليا على عوائد البث. إن بقاء سعر التذكرة عند حاجز 100 جنيه، مع استمرار البث المفتوح، يضمن وصول كرة القدم لكل بيت مصري، لكنه في المقابل يحد من قدرة الأندية على استقدام صفقات عالمية أو تطوير البنية التحتية والملاعب لتضاهي الملاعب الأوروبية.
تحليل فني لمخرجات تصريحات خالد عبد العزيز
تشير الأرقام الدقيقة إلى أن القيمة السوقية للدوري المصري تتخطى 160 مليون يورو، ومع ذلك، فإن العائد المادي المباشر من مبيعات التذاكر لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدا من ميزانيات الأندية. ويرى المحللون أن تصريحات عبد العزيز تضع النقاط فوق الحروف حول سبب تراجع التصنيف العالمي للدوري المصري مقارنة بالدوري السعودي أو الدوريات الأوروبية، حيث تعتمد تلك الدوريات بشكل كامل على اشتراكات البث (PPV) والتسويق التجاري المكثف، وهو ما يفتقده السوق المصري نتيجة مراعاة البعد الاجتماعي والمادي للمشجع البسيط.




