سفارة مصر باليونان تعلن أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة بالبحر

نجت العناية الإلهية بـ 9 مواطنين مصريين من موت محقق إثر غرق مركب للهجرة غير الشرعية جنوب جزيرة كريت اليونانية، في حادث مأساوي وقع يوم 22 فبراير الجاري، وأسفر عن فقدان 18 مصريا ووفاة 3 آخرين، وسط استنفار ديبلوماسي مصري لإنهاء إجراءات شحن الجثامين ومتابعة مصير المفقودين بمشاركة السلطات اليونانية المعنية.
الناجون وتفاصيل الحادث المأساوي
أعلنت السفارة المصرية في أثينا القائمة الكاملة بأسماء الناجين التسعة الذين تم إنقاذهم من الغرق، وهم: خالد حسين عبد المعطى، السيد البدوى خطاب، معاذ اجلال حمده، وائل أشرف محمد، عمرو محمد حسانين، إبراهيم سيد إبراهيم، عبد الرحمن محمود الديسطى، محمد محمود احمد، وفارس عابد سليمان. وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة دقيقة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، حيث كان المركب المنكوب يحمل على متنه 50 مهاجرا من جنسيات مختلفة، انطلقوا من إحدى الدول المجاورة في رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت بكارثة إنسانية قبالة السواحل اليونانية.
قائمة الضحايا والمفقودين والجانب الخدمي
تركز الجهود الرسمية حاليا على التنسيق بين وزارة الخارجية والسلطات اليونانية لتسريع العمليات الإجرائية والميدانية، وتتمثل أهم الخطوات الجارية في النقاط التالية:
- تكثيف عمليات البحث والإنقاذ في محيط موقع الغرق لانتشال 18 مفقودا مصريا.
- تسهيل إجراءات نقل جثامين 3 من المتوفين الذين تأكدت وفاتهم إلى أرض الوطن في أقرب فرصة.
- تخصيص قنوات اتصال مباشرة في مقر السفارة بأثينا لاستقبال أهالي الضحايا والمفقودين والرد على استفساراتهم وتقديم الدعم اللازم.
- التنسيق مع المستشفيات اليونانية للتأكد من الحالة الصحية للناجين وتقديم الرعاية الطبية المطلوبة لهم.
سياق الهجرة غير الشرعية والمخاطر الرقمية
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه طرق الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط زيادة في مخاطر الغرق بنسبة تتجاوز 25% خلال المواسم الشتوية نتيجة سوء الأحوال الجوية وتهالك الوسائل المستخدمة من قبل عصابات التهريب. وحسب تقارير دولية، فإن المهاجرين يدفعون مبالغ طائلة للحصول على “تذاكر الموت”، بينما تفتقر هذه المراكب لأدنى معايير السلامة، مما يحول حلم السفر إلى مأساة حقيقية. وتعمل الدولة المصرية على مستويات عدة لمحاربة هذه الظاهرة، سواء من خلال المبادرات الرئاسية مثل مركبات النجاة أو عبر تشديد العقوبات على السماسرة والمتاجرين بأرواح الشباب.
متابعة ورصد وتوجيهات وزارية
وجه الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بتشكيل غرفة عمليات لمتابعة الحادث على مدار الساعة، مشددا على ضرورة إنهاء الترتيبات مع الجانب اليوناني لتسهيل عودة الوفيات. وتجدد الوزارة تحذيراتها الصارمة للمواطنين من الانسياق خلف وعود عصابات التهريب الزائفة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التوعية بمخاطر السفر غير القانوني، تزامنا مع تشديد الرقابة الحدودية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي تستنزف طاقات الشباب المصري وتعرض حياتهم للخطر الجسيم.




