أخبار مصر

رحيل «حكيم سيناء» أحمد منصور أشهر معالج بالأعشاب في سانت كاترين اليوم

غيب الموت اليوم الأربعاء الشيخ أحمد منصور، الشهير بلقب حكيم سيناء، عن عمر ناهز 75 عاما، مخلفا وراءه إرثا كبيرا في الطب البديل والتداوي بالأعشاب الطبيعية في مدينة سانت كاترين، ومن المقرر تشييع الجنازة غدا الخميس في وادي سيال، ليفقد بذلك أهالي سيناء وزوارها واحدا من أبرز الرموز العلمية والإنسانية التي نجحت في تطويع البيئة الجبلية لخدمة الصحة العامة بعيدا عن المكونات الكيميائية.

رحلة حكيم سيناء في خدمة الإنسانية

لم يكن الشيخ أحمد منصور مجرد خبير بالأعشاب، بل كان مؤسسة طبية تمشي على قدمين وسط جبال سيناء الوعرة، حيث اتخذ من وادي طلاح مقرا لمعمله ومزرعته الخاصة، ومن أبرز محطات حياته المهنية:

  • تخصصه في استغلال الثروات الطبيعية والنباتات النادرة التي تنفرد بها محافظة جنوب سيناء.
  • قدرته الفائقة على تصنيع وتركيب الأدوية العشبية يدويا بناء على تشخيص دقيق لكل حالة مرضية بشكل مستقل.
  • تحوله إلى قبلة علاجية للمرضى من مختلف دول العالم، وبناء شهرة دولية للمنتج الطبي السيناوي.
  • عرف عنه تقديم خدماته الإنسانية لأهالي مدينته وزوارها بأسلوب يجمع بين العلم والروحانية والزهد.

اعتراف دولي وإشادات عالمية

تخطت شهرة أحمد منصور الجبالي الحدود المحلية لتصل إلى المحافل الدولية، حيث أصبح مقصدا للسائحين الأجانب الذين يزورون مدينة سانت كاترين ليس فقط للسياحة الدينية والبيئية، بل بغرض الاستشفاء، وقد تكللت جهوده بتكريمات رفيعة المستوى شملت:

  • تكريم رسمي من وزير دفاع إيطاليا تقديرا لدوره في علاج حالات معقدة لمرضى إيطاليين.
  • تكريم من وزير دفاع اليونان بعد نجاحه في تقديم وصفات عشبية أثبتت فعاليتها مع سائحين يونانيين.
  • إدراجه كأحد أهم المراجع الحية لتوثيق النباتات الطبية في سيناء من قبل مراكز بحثية مهتمة بالتنوع البيولوجي.

الأهمية الاقتصادية والبيئية لطب الأعشاب في سيناء

تعتبر وفاة حكيم سيناء تسليطا للضوء على كنز مفقود في جبال سانت كاترين، حيث تضم المنطقة أكثر من 470 نوعا من النباتات، منها نحو 19 نوعا نادرا لا تنمو في أي مكان آخر بالعالم، وتعد هذه الأعشاب مادة خام لصناعات دوائية بمليارات الجنيهات إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل، ويؤكد خبراء البيئة أن رحيل مثل هذه القامات العلمية الفطرية يتطلب ضرورة توثيق أبحاثهم الميدانية التي تعتمد على الذهب الأخضر السيناوي كبديل اقتصادي وفعال للأدوية المستوردة والمشبعة بالمواد الكيميائية.

وداع مهيب ومتابعة لمستقبل التراث الطبي

تستعد قبيلة الجبالية وكافة قبائل سيناء لوداع الراحل في جنازة مهيبة غدا الخميس، وسط توقعات بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة، وتفتح هذه الواقعة الباب أمام وزارة الصحة والجهات المعنية للاهتمام بملف الطب الشعبي المقنن وتدريب الكوادر الشابة من أبناء القبائل للحفاظ على هذا العلم الذي اشتهر به الشيخ منصور، لضمان استمرارية تحويل سانت كاترين إلى مركز عالمي للسياحة العلاجية الطبيعية، وحماية تلك الثروة النباتية من الاندثار أو الاستغلال العشوائي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى