أخبار مصر

المقاتل ممدوح صالح يروي تفاصيل عبور الأبطال في ذكرى «العاشر من رمضان»

يحيي المصريون اليوم ذكرى انتصارات العاشر من رمضان عبر استعادة بطولات ميدانية سطرها مقاتلون عاصروا لحظات التحول من انكسار يونيو 1967 إلى ملحمة العبور في 1973، حيث كشف المقاتل ممدوح عبدالغني صالح، أحد ابطال الجيش الثاني الميداني في منطقة الدفرسوار، عن تفاصيل عسكرية دقيقة حول كيفية اقتحام النقاط الحصينة لخط بارليف وتفنيد أسطورته التي روج لها الاحتلال لسنوات، وذلك خلال خدمته العسكرية التي امتدت لنحو 25 عاما شارك خلالها في حروب الاستنزاف ونصر اكتوبر العظيم.

تفاصيل تهمك: كيف سقطت اسطورة خط بارليف؟

اوضح المقاتل ممدوح عبدالغني ان المواجهة لم تكن مجرد عبور لسواتر ترابية، بل كانت معركة معقدة ضد تحصينات هندسية صممت لتكون غير قابلة للاختراق، ويمكن تلخيص ابرز العوائق التي واجهت الجنود المصريين في النقاط التالية:

  • الساتر الترابي الذي بلغ ارتفاعه نحو 20 مترا على شاطئ القناة مباشرة لعرقلة اي عملية انزال.
  • النقاط الحصينة التي ضمت اسوارا خرسانية بعمق يصل الى 30 مترا تحت الارض لتوفير حماية كاملة من القصف المدفعي.
  • شبكة الغام واسلاك شائكة كثيفة تحيط بجميع منافذ الوصول للضفة الشرقية.
  • منظومة “النابالم” والمواسير التي كانت مجهزة لسكب الزيوت واشعال القناة وتحويلها الى كتلة من النيران.
  • ابراج مراقبة متطورة لرصد اي تحرك مصري على مدار الساعة.

واشار البطل الى ان العقلية العسكرية المصرية نجحت في ابتكار حلول بسيطة لكنها عبقرية، حيث تم استخدام خراطيم المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي، بينما تم التعامل مع التحصينات الخرسانية باستخدام القنابل المسيلة للدموع التي القيت داخل الثغرات، مما اجبر جنود العدو على الخروج من مخابئهم “كالفئران” والاستسلام للقوات المصرية.

خلفية رقمية وسياق تاريخي: 25 عاما من الخدمة

تكتسب شهادة المقاتل ممدوح عبدالغني اهمية خاصة بالنظر الى مسيرته العسكرية الطويلة التي بدأت في 10 اغسطس 1964، مما جعله شاهدا على مراحل اعادة بناء القوات المسلحة عقب النكسة. وتوضح البيانات التاريخية المرتبطة بتلك الفترة حجم الجهد المبذول:

  • استمرت التدريبات الشاقة على مدار 24 ساعة يوميا لرفع الكفاءة القتالية لجميع الاسلحة مثل المشاة والمدفعية والمظلات والصاعقة.
  • شملت المعركة تنسيقا استخباراتيا وهندسيا لتعطيل منظومات الصعق الكهربائي والالغام المائية التي زرعها العدو.
  • نجحت القوات المسلحة في تحطيم خط بارليف الذي تكلف بناؤه نحو 300 مليون دولار في ذلك الوقت، واعتبره الخبراء العسكريون الغربيون اقوى من “خط ماجينو” الفرنسي.

متابعة ورصد: روح العاشر من رمضان في الوجدان المصري

تأتي هذه الشهادات تزامنا مع احتفالات الدولة المصرية بذكرى النصر، وهي رسالة تذكير للاجيال الجديدة بحجم التضحيات التي قدمت لاسترداد الارض. وفي سياق متصل، اكدت اذاعة القرآن الكريم تخصيص مساحات واسعة لاذاعة تلاوات نادرة مرتبطة بايام نصر اكتوبر، في محاولة لربط البعد الروحي والايماني بالنجاح العسكري. وتستمر القوات المسلحة في تخليد اسماء ابطالها الذين واجهوا غطرسة العدو، مثل البطل يسري عمارة الذي اسر القائد الاسرائيلي عساف ياجوري، لتبقى سيرة هؤلاء المقاتلين مرجعا في الارادة والتخطيط الاستراتيجي الذي حول المستحيل الى واقع ملموس في صيام نهار رمضان.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى