أخبار مصر

تدافع إيراني نحو «المتاجر» ومحطات «الوقود» وسط حالة ترقب واسعة وترقب لزيادة الأسعار

تواجه العاصمة الايرانية طهران حالة من الارتباك المعيشي منذ الساعات الاولى لصباح اليوم، حيث تدفق الاف المواطنين نحو المتاجر الكبرى ومحطات الوقود لتأمين احتياجاتهم الاساسية وسط تقارير عن نقص حاد في السلع الضرورية وزحام مروري خانق، وذلك بالتزامن مع حالة من الترقب والقلق الشعبي التي سيطرت على الشارع الايراني عقب التطورات الميدانية الاخيرة في المنطقة.

نقص السلع والخدمات في طهران

ذكرت وكالة الاسوشيتيد برس الامريكية ان المتاجر الواقعة في شمال طهران تعاني من شح واضح في المعروض السلعي، حيث لم يستطع الكثير من المستهلكين العثور على المواد الغذائية اليومية نتيجة الاقبال الاستثنائي وغير المتوقع. وتعد هذه الحالة انعكاسا مباشراً لمخاوف السكان من اضطراب سلاسل التوريد او ارتفاع مفاجئ في التضخم الذي تعاني منه البلاد بالاساس. وتتمثل ابرز مظاهر الازمة الحالية في:

  • نفاذ المخزون: اختفاء الخبز والبيض والمياه المعبأة من ارفف متاجر التجزئة الكبرى.
  • خدمات الطاقة: ظهور طوابير طويلة تمتد لمئات الامتار امام محطات التزويد بالوقود في مختلف انحاء المدينة.
  • شلل مروري: رصد كاميرات التليفزيون الرسمي اختناقات مرورية حادة في طريق سليماني السريع، خاصة في المسارات المتجهة من الغرب الى الشرق.

خلفية الازمة والارقام الاقتصادية

تأتي هذه الموجة من التكالب على الشراء في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد الايراني من ضغوط متزايدة، حيث سجل معدل التضخم السنوي مستويات قياسية تجاوزت 40 بالمئة خلال الاشهر الاخيرة، مما يجعل المواطن الايراني في حالة استنفار دائم لحماية امنه الغذائي. وتشير التقديرات الى ان اسعار المياه المعبأة والسلع الاساسية قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 15 الى 25 بالمئة في السوق الموازية حال استمرار مظاهر النقص الحالية.

يرى مراقبون ان اندفاع السكان نحو تخزين الحليب والمياه والوقود يفسره انعدام الثقة في استقرار الاسعار وتوقع فرض اجراءات تقنين محتملة، خاصة وان طهران شهدت في سنوات سابقة ازمات مماثلة انتهت بارتفاعات جنونية في كلفة المعيشة. ويشكل الارتباك اللوجستي في طرق حيوية مثل طريق سليماني عائقا امام وصول شاحنات التوريد، مما يفاقم من ازمة نقص البيض والسلع سريعة التلف في مراكز التوزيع الرئيسية.

توقعات الرصد والمتابعة الميدانية

من المتوقع ان تبدأ السلطات الايرانية في ضخ كميات اضافية من السلع الاستراتيجية من المخزون القومي لمحاولة تهدئة الشارع ومنع تفشي السوق السوداء. كما تراقب الدوائر الاقتصادية حركة الملاحة والتجارة البرية لضمان تدفق السلع الى العاصمة وتفادي تحول النقص المؤقت الى ازمة تموينية طويلة الامد. ويبقى الرهان حالياً على قدرة الحكومة على اعادة الانسيابية المرورية للطرق السريعة وتوفير الوقود بالكميات التي تكسر حدة الطوابير التي استمرت لساعات متواصلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى