الحوثيون يعلنون استهداف القواعد الأمريكية «حق مشروع» والتحرك العسكري مع إيران غداً

أعلن زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، حالة الاستنفار العام والجهوزية العسكرية الكاملة للتحرك الميداني تضامنا مع إيران في مواجهة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، داعيا إلى خروج مظاهرات مليونية غدا الأحد في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التصعيد العسكري غير المسبوق الذي استهدف مواقع حيوية في طهران وأصفهان وقم، مما يضع المنطقة ومنصات الملاحة الدولية في البحر الأحمر أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة تحت شعار الدفاع عن المشروع الإسلامي ومنع تغيير خارطة الشرق الأوسط.
تفاصيل التحرك الميداني ودعوات التظاهر
ركزت كلمة الحوثي على الجانب التعبوي، حيث اعتبر أن استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة يمثل حقا مشروعا لإيران، مؤكدا أن جماعته لن تقف موقف المتفرج بل ستتحرك في مختلف الأنشطة المساندة. ويتضمن مخطط الجماعة للتعامل مع الأزمة الحالية ما يلي:
- الحشد الشعبي لمظاهرات غد الأحد لإيصال رسالة تضامن سياسية واسعة.
- رفع درجة الجهوزية القتالية في الوحدات العسكرية استعدادا لأي تطورات تفرضها طبيعة المعركة.
- تفعيل الضغط الشعبي والإعلامي للمطالبة بوقف ما وصفه بـ العدوان الغاشم على الجمهورية الإسلامية.
- الارتباط العضوي بالمعركة باعتبارها معركة الأمة بكلها ضد الطغيان الصهيوني.
خلفية المواجهة ورقعة الاستهدافات
يأتي هذا الخطاب التصعيدي في سياق ميداني ملتهب، حيث تشهد المنطقة مواجهة هي الأعنف من نوعها. وبحسب التقارير الواردة، فإن الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة استهدف عشرات الأهداف العسكرية الحساسة، وشملت قائمة الاستهدافات:
- مواقع استراتيجية في العاصمة طهران ومدن كرج وكرمانشاه.
- مراكز قيادة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها مرتبطة بالقيادة العليا، بما في ذلك المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان.
- منشآت حيوية في أصفهان التي تضم منشآت نووية وعسكرية كبرى.
في المقابل، بدأت طهران ردا عسكريا واسعا باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مما يعزز التكهنات بأن جماعة الحوثي قد تفتح جبهة مساندة من اتجاه جنوب البحر الأحمر لممارسة ضغط إضافي على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما يهدد سلاسل التوريد العالمية ويزيد من كلفة الشحن والتأمين البحري.
تداعيات التصعيد ومستقبل المنطقة
يرى مراقبون أن دعوة الحوثي للتحرك تأتي في إطار استراتيجية وحدة الساحات، حيث تسعى الجماعة لربط جبهة اليمن مباشرة بالصراع الإيراني الإسرائيلي. هذا التحول يعني أن الفترة القادمة قد تشهد زيادة في وتيرة العمليات العسكرية في الممرات المائية القريبة من باب المندب، وهو الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام تحدي الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة وتأمين الملاحة الدولية.
إن إصرار الحوثي على وصف المعركة بأنها معركة لتغيير الشرق الأوسط يعكس عمق الصراع الجيوسياسي، حيث تسعى القوى الإقليمية لفرض معادلات ردع جديدة. وستكون مظاهرات الأحد في صنعاء بمثابة استفتاء شعبي تجريه الجماعة لقياس مدى الدعم الداخلي لقرارات التصعيد العسكري الخارجي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن.




