أخبار مصر

رئيس الوزراء يقرر تعديل لوائح العمل لشركات «قطاع الأعمال العام» فوراً

أسند الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسميا صلاحيات الوزير المختص في تطبيق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام إلى الدكتور حسين محمد أحمد عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي وإدارة ملف الشركات التابعة للدولة برؤية تكنوقراطية موحدة، مع الاحتفاظ ببعض الاستثناءات للوزراء الذين صدرت بشأنهم قرارات سابقة لتولي مسؤولية شركات بعينها.

نقلة نوعية في إدارة أصول الدولة

يأتي هذا القرار في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الحكومة المصرية إلى تعظيم العائد من أصول الدولة، وتفعيل التعديلات الأخيرة على القانون رقم 203 لسنة 1991، والتي تهدف إلى تحويل هذه الشركات إلى كيانات رابحة قادرة على المنافسة في السوق الحر. إن توكيل هذه المهمة لنائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يعكس رغبة القيادة السياسية في ضبط إيقاع الاستثمارات العامة وربطها بسياسات التحكم المالي الكلي، مما يسهل من عمليات التخارج أو الشراكة مع القطاع الخاص ضمن وثيقة ملكية الدولة.

صلاحيات وتفاصيل القرار الجديد

يمنح هذا التكليف الدكتور حسين عيسى سلطات واسعة في الإشراف والمتابعة، ويمكن تلخيص أبرز جوانب هذا التغيير الإداري في النقاط التالية:

  • الإشراف الكامل على تطبيق قواعد الحوكمة والشفافية داخل الشركات الخاضعة للقانون.
  • إدارة ملف إعادة الهيكلة للشركات المتعثرة ووضع جداول زمنية لتحويلها نحو الربحية.
  • التنسيق بين السياسات النقدية والمالية للدولة وبين خطط الإنتاج والتصدير لشركات قطاع الأعمال.
  • استثناء الشركات التي صدرت قرارات سابقة بتبعيتها لوزراء آخرين لضمان استقرار المراكز القانونية القائمة.

خلفية رقمية ومؤشرات القوة

تمتلك شركات قطاع الأعمال العام محفظة ضخمة تضم مئات الشركات التابعة والعشرات من الشركات القابضة التي تعمل في قطاعات حيوية مثل الغزل والنسيج، الصناعات المعدنية، والتشييد والبناء. وتشير التقارير الرسمية إلى أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية إلى 65% خلال السنوات القادمة، وهو ما يجعل دور الوزير المختص محوريا في تقييم هذه الأصول وتقدير قيمتها السوقية قبل طرحها أو دمجها.

تستهدف خطة التطوير الحالية الوصول بحجم أرباح الشركات الرابحة إلى مستويات قياسية، مع السعي لتقليص خسائر الشركات الأخرى بنسبة تصل إلى 30% خلال العام المالي الجاري، من خلال تحديث خطوط الإنتاج وتقليل الفاقد وتدريب الكوادر البشرية على أحدث نظم الإدارة الرقمية.

متابعة التنسيق الحكومي المستقبلي

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الاجتماعات التنسيقية بين نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ومجلس إدارة صندوق مصر السيادي، لضمان مواءمة الطروحات الحكومية مع حالة السوق العالمي. ويرى مراقبون أن هذا القرار ينهي حالة “تشتت التبعية” ويخلق قناطر اتصال مباشرة تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في قطاعات الصناعات التحويلية التي تعد قاطرة النمو الاقتصادي في المرحلة الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى