أخبار مصر

إعادة هيكلة «التقييم» وتعزيز «الحوكمة الأكاديمية» بقرارات حاسمة في طب قصر العيني

تستعد كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم الطبي عبر حزمة قرارات ثورية اعتمدتها اللجنة العليا لتطوير المناهج، تشمل تفعيل التحليل السيكومتري للامتحانات والاعتماد الكلي على أدوات القياس الرقمية، وذلك لضمان عدالة التقييم وربط الخريجين بالمعايير الدولية وسوق العمل العالمي. وجاء ذلك خلال الاجتماع الثالث للجنة برئاسة الدكتورة نادية بدراوي، وبدعم مباشر من عميد الكلية الدكتور حسام صلاح، لترسيخ مرحلة جديدة من الحوكمة الأكاديمية التي تنهي الطرق التقليدية في وضع الامتحانات وتعتمد نظام الـ Blueprint المؤسسي.

خارطة طريق التطوير والجانب الخدمي للطلاب

يتلخص الجانب التنفيذي لهذه القرارات في جملة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية حقوق الطلاب وضمان شفافية التقييم، حيث سيتم تطبيق نظام مراجعة الأسئلة قبل وبعد الامتحان لضمان جودتها وخلوها من الأخطاء أو الغموض. وتتضمن خطة التطوير الحالية ثلاث مراحل تنفيذية عاجلة تشمل:

  • إدراج أدوات رقمية فورية لقياس الأداء مثل Mentimeter وGoogle Forms.
  • استخدام تقنيات QR-Code داخل القاعات التدريسية لتتبع الأداء وتحليل البيانات سيكومتريا.
  • توزيع وتحليل 46 ورقة عمل استبيانية إلكترونيا لاستطلاع آراء الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.
  • إجراء زيارات ميدانية مجدولة ومفاجئة من قبل لجان متخصصة لمتابعة المحاضرات والامتحانات بصفة دورية.

خلفية رقمية ومعايير الجودة الدولية

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه كليات الطب عالميا تحولا نحو التعليم القائم على الكفايات، حيث يسعى قصر العيني لتثبيت مكانته الدولية كأقدم مدرسة طبية في المنطقة. وتعتمد المنهجية الجديدة على التحليل السيكومتري، وهو علم قياس الخصائص النفسية والمعرفية لنتائج الطلاب، مما يسمح للكلية بمعرفة مدی صعوبة أو سهولة الأسئلة بدقة إحصائية، واستبعاد الأسئلة التي لا تقيس مستوى الطالب الحقيقي. كما يضمن المخطط العام للبرنامج المعروف بـ Blueprint أن تغطي الامتحانات كافة أجزاء المنهج بنسب عادلة، وهو ما يرفع من فرص الكلية في الحصول على الاعتماد الدولي المستدام وتسهيل اعتراف المؤسسات الطبية العالمية بشهادات خريجيها.

إجراءات الرقابة والمتابعة المستقبلية

أقرت الكلية آلية صارمة للمتابعة لضمان عدم بقاء هذه القرارات حبرا على ورق، حيث تقرر عقد اجتماعات موسعة تضم رؤساء الأقسام ومديري الموديولات لتنسيق العمل تحت مظلة نظام تقييم مركزي. ولن تتوقف الرقابة عند أعضاء هيئة التدريس، بل ستمتد لتشمل لقاءات مع الطلاب، الخريجين، ومديري المستشفيات الجامعية، بهدف خلق حلقة وصل بين ما يتم تدريسه في القاعات وبين الاحتياجات الفعلية داخل غرف العمليات والعيادات الخارجية. وتهدف هذه الرؤية المستدامة إلى تحويل قصر العيني من مجرد جهة تعليمية إلى مؤسسة طبية تدار بأدوات الحوكمة الأكاديمية والقياس الرقمي، بما يضمن استقرار المنظومة التعليمية وتطويرها بشكل آلي ومستمر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى