أخبار مصر

السيسي يطمئن المصريين «لا أحد» يستطيع الاقتراب من مصر بفضل الله

طمأن الرئيس عبد الفتاح السيسي الشعب المصري بشان توافر الاحتياطيات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة تداعيات الازمات الاقليمية المتلاحقة، مؤكدا خلال حفل الافطار السنوي للقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، ان الدولة تدرس كافة السيناريوهات لضمان استقرار الاوضاع الاقتصادية رغم الخسائر المادية التي تتكبدها قناة السويس جراء الاضطرابات في البحر الاحمر، مشددا على ان وحدة الصف بين الشعب والقيادة هي الركيزة الاساسية لتجاوز التحديات الراهنة.

تحرك مصري لاحتواء الصراع ومنع غلق مضيق هرمز

ركزت كلمة الرئيس السيسي على الجانب السياسي والامني الذي يمس حياة المواطن بشكل مباشر، حيث اشار الى ان الدولة تتحسب لنتائج الحرب الدائرة وتأثيراتها المحتملة على غلق مضيق هرمز، وما يتبع ذلك من قفزات في اسعار البترول عالميا. واوضح الرئيس ان الجهود المصرية تركزت خلال الاشهر الماضية على النقاط التالية:

  • الوساطة لتقريب وجهات النظر ومحاولة منع التصعيد العسكري في المنطقة.
  • التواصل المستمر مع الاشقاء في دول الخليج والدول العربية لتاكيد رفض الاعتداء على الدول ودعم استقرارها.
  • دراسة كافة الاحتمالات الاقتصادية لضمان عدم تأثر الداخل المصري بشكل مفاجئ بأي تطورات عسكرية.
  • تأكيد الثبات والاستقرار كعامل جذب وحماية للدولة المصرية في محيط مضطرب.

خلفية رقمية وتحديات اقتصادية متراكمة

استعرض الرئيس سياق الازمات التي واجهتها الدولة منذ عام 2020، موضحا ان مصر لم تخرج من ازمة الا ودخلت في اخرى، وهو ما تطلب ادارة واعية للموارد. وتتمثل ابرز المسببات التي ادت للضغوط الاقتصادية الحالية في:

  • تداعيات جائحة كورونا التي استمرت نحو 18 شهرا واثرت على سلاسل الامداد العالمية.
  • اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية التي رفعت تكلفة استيراد السلع الاساسية.
  • الحرب في قطاع غزة منذ 7 اكتوبر الماضي، والتي ادت الى تراجع الملاحة في قناة السويس وتكبيد الدولة خسائر مادية مباشرة.
  • التصعيد الاخير والتوترات المتعلقة بالحرب الايرانية، مما يضيف اعباء جديدة على موازنة الدولة لتأمين الاحتياجات.

اجراءات الدولة لتجاوز الازمة وطمانة المواطنين

في اطار حرص الدولة على الشفافية، اوضح الرئيس ان الحكومة عملت جاهدة خلال العامين الماضيين على تجاوز الاثار الاقتصادية الصعبة عبر تدبير الاحتياطيات اللازمة. واكد ان ادارة الازمات الداخلية والخارجية تتم بـ صبر وطول بال وعدم اندفاع، لتجنب اي تداعيات سلبية قد تضر بالاستقرار المجتمعي. ووجه الرئيس رسالة مباشرة للمواطنين مفادها ان التحمل والتفهم للظروف الخارجة عن قدرة الدولة هما السبيل الوحيد لتحسين الاوضاع الاقتصادية تدريجيا، مع بذل اقصى جهد حكومي لرفع مستوى المعيشة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

متابعة ورصد ومؤشرات مستقبلية

تتجه الانظار الان الى مدى قدرة المنطقة على تحقيق تهدئة شاملة، وهو ما تشكك فيه بعض التقديرات الا ان مصر تواصل دورها الايجابي في تسوية النزاعات. ومن المتوقع ان تستمر الحكومة في تشديد الاجراءات الرقابية وتطوير الخطط الاستباقية للتعامل مع اي نقص محتمل في تدفقات النفط او السلع، مع استمرار المناشدات الرئاسية بضرورة التكاتف خلف الدولة، لضمان استمرار حالة الامن التي تعد الضمانة الوحيدة لعدم اقتراب اي خطر من الحدود المصرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى