إلغاء «ألف» رحلة جوية جراء العمليات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط

شلل تام يضرب حركة الطيران العالمية اليوم مع إلغاء أكثر من 7200 رحلة جوية خلال الساعات الماضية، مما ترك مئات الآلاف من المسافرين عالقين في مطارات دولية تمتد من بالي شرقا إلى فرانكفورت غربا، عقب التصعيد العسكري الأخير والهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أدت إلى إغلاق مسارات جوية استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات الأزمة على المسافرين وحركة الطيران
تعيش المطارات الكبرى في المنطقة حالة من الارتباك الشديد، حيث اضطرت كبرى شركات الطيران الخليجية والعالمية إلى اتخاذ قرارات اضطرارية لحماية مسافريها وأطقمها. ويتمثل الجانب الخدمي الأكثر تأثيرا في النقاط التالية:
- إلغاء مئات الرحلات الجوية من قبل طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، مما تسبب في تكدس المسافرين في مطارات دبي وأبوظبي والدوحة.
- توقف رحلات الخطوط الجوية الهندية المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية، والتي كانت تنطلق من مدن رئيسية مثل دلهي ومومباي وأمريتسار.
- توجيه تحذيرات للمسافرين بضرورة الاستعداد لمزيد من التأخيرات أو الإلغاءات خلال الأيام المقبلة، مع استمرار تطورات المشهد الأمني في المنطقة.
- اضطرار شركات الطيران لتغيير مساراتها الجوية التقليدية، مما يزيد من زمن الرحلات وتكاليف التشغيل (الوقود)، وهو ما قد ينعكس لاحقا على أسعار التذاكر.
خلفية رقمية وخسائر حادة بقطاع الطيران
تكشف الأرقام والبيانات الصادرة عن منصات التتبع العالمية وحركة الأسواق المالية عن حجم الكارثة الاقتصادية التي خلفتها هذه الاضطرابات، حيث تجاوز حجم الضرر التوقعات الأولية للمحللين:
- وفقا لمنصة FlightAware، تم إلغاء 2800 رحلة يوم السبت الماضي، تلاها إلغاء 3156 رحلة يوم الأحد، بالإضافة إلى 1239 رحلة في الساعات الأولى من صباح الاثنين.
- تراجع سهم الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 5.6%، وهبط سهم خطوط كانتاس بنسبة 5.4%.
- انخفضت أسهم الخطوط السنغافورية بنسبة 4.5%، بينما سجلت أسهم كاثاي باسيفيك تراجعا بنسبة 2.9%.
- تشير الإحصائيات إلى أن عدد العالقين في المطارات قد يتجاوز 500 ألف مسافر إذا استمرت وتيرة الإلغاءات الحالية لثلاثة أيام إضافية.
توقعات مستقبلية ورصد للموقف
يتوقع خبراء ومحللو صناعة الطيران، ومن بينهم هنري هارتفيلدت رئيس مجموعة أبحاث أتموسفير، أن تشهد الأيام القادمة حالة من عدم اليقين، إذ تعتمد عودة انتظام الجداول على تقييم المخاطر الأمنية في الأجواء الإيرانية والعراقية. وتراقب المنظمات الدولية مثل إياتا (اتحاد النقل الجوي الدولي) الموقف عن كثب لتقديم توجيهات بشأن المسارات البديلة، وسط آمال بأن تنتهي هذه الهجمات قريبا لتفادي انهيار كامل في سلاسل الإمداد الجوي وحركة السياحة العالمية التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة. وينصح قطاع الطيران المسافرين بمتابعة تطبيقات شركات الطيران لحظة بلحظة قبل التوجه إلى المطارات لتجنب البقاء عالقين في صالات المغادرة.



