مصر تمنح «أبناءها في الخارج» رعاية شاملة وأولوية قصوى لضمان حقوقهم تعزيزاً لمكانتهم

كثفت السفارة المصرية في أثينا تحركاتها الدبلوماسية والقانونية لإنهاء إجراءات شحن جثامين ضحايا حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية قبالة جزيرة كريت اليونانية، حيث أعلن السفير عمر عامر عن تواصل مستمر مع السلطات اليونانية لتحديد هوية المتوفين ومتابعة أوضاع الناجين، مشددا على أن الدولة تضع حماية أرواح مواطنيها كأولوية قصوى لا تهاون فيها، مع فتح قنوات رسمية دائمة للاستماع إلى شواغل الجالية المصرية في اليونان بصفة دورية.
تفاصيل تهمك: التحرك الرسمي ومصير الناجين
في لقاء إنساني ودبلوماسي بمقر السفارة، استقبل السفير المصري أقارب الضحايا لوضعهم في صورة الجهود المبذولة، حيث تم استعراض الخطوات الإجرائية التي تتخذها البعثة الدبلوماسية لتسهيل عودة الجثامين إلى أرض الوطن فور انتهاء التحقيقات والتحليلات الفنية من الجانب اليوناني. وتتمثل أبرز النقاط الخدمية التي ركزت عليها السفارة في الآتي:
- التنسيق مع المستشفيات وأجهزة الطب الشرعي في اليونان للحصول على البيانات الكاملة للمتوفين والمصابين.
- توفير قنوات اتصال مباشرة لأسر الضحايا لإبلاغهم بكل جديد حول حالة أبنائهم الذين تم إنقاذهم.
- تفعيل دور اللقاءات الدورية مع أبناء الجالية لنقل مطالبهم إلى السلطات اليونانية المختصة وحل المشكلات المتعلقة بالإقامة والعمل.
- التحذير من التعامل مع أي جهات غير رسمية أو “وسطاء” يدعون قدراتهم على تسهيل السفر أو توفير فرص عمل وهمية خلف ستار الهجرة غير الشرعية.
خلفية رقمية ومسارات بديلة آمنة
يأتي هذا الحادث الأليم في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعويل المسارات القانونية كبديل حصري ووحيد للشباب، حيث أشارت التقارير التحريرية المرتبطة بملف العمالة في الخارج إلى أن اتفاق العمالة الموسمية بين مصر واليونان يمثل الطريق الأمثل. ووفقا للمعطيات الحالية، فإن هذا الاتفاق يستهدف توفير آلاف الفرص القانونية في قطاعات محددة مثل الزراعة والصيد، بعيدا عن مخاطر “سفن الموت” التي تسببت في فقدان مئات الشباب المصريين خلال السنوات الأخيرة في عرض البحر المتوسط.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن التنسيق المصري اليوناني حاليا يمر بمرحلة نمو غير مسبوقة، حيث يتم التوسع في طلب العمالة المصرية نظرا لسمعتها الطيبة وكفاءتها المهنية، مما يجعل اللجوء للطرق غير الشرعية مغامرة غير محسوبة العواقب في ظل وجود قنوات رسمية مفتوحة تتضمن حقوق التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية والقانونية الكاملة للمواطن.
متابعة ورصد: خطة التصدي للهجرة غير الشرعية
أكدت صالة التحرير من خلال متابعة التصريحات الرسمية، أن السفارة في أثينا بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجية رقابية وتوعوية مكثفة، تتضمن توقيتات زمنية لعقد اجتماعات مع قادة الجالية المصرية لرصد أي محاولات لاستدراج الشباب أو استغلالهم. كما شدد السفير على أن الوقت قد حان لإغلاق ملف الهجرة غير الشرعية نهائيا، مؤكدا أن هذه الحادثة يجب أن تكون صرخة أخيرة لمنع إهدار دماء الشباب المصري.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وتيرة الإعلانات الرسمية عن وظائف موسمية ودائمة في اليونان تحت إشراف وزارة العمل المصرية والسفارة، لضمان وصول الشباب المصري إلى وجهته بأمان، مع استمرار السفارة في مراقبة التحقيقات اليونانية حول حادث كريت لضمان حقوق الضحايا ومحاسبة المتورطين في تنظيم هذه الرحلة غير القانونية.




