الإنتاج الحربي يفتح أبواب التعاون «الشامل» مع مؤسسات الدولة وجهاتها كافة

اتفق الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مع قيادات البنك العقاري المصري العربي على صياغة شراكة استراتيجية تمنح العاملين بقطاع الإنتاج الحربي والشركات التابعة ميزات تمويلية وخدمات بنكية حصرية، وذلك خلال لقاء موسع بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة ضم مدحت أحمد قمر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للبنك، ومحمد عشماوي، الرئيس غير التنفيذي، بهدف تعزيز الملاءة المالية للمشروعات الصناعية وتوفير أوعية ادخارية وائتمانية ميسرة تتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي في 2024.
خدمات بنكية وحلول تمويلية للعاملين
يركز التعاون المرتقب على تعظيم الاستفادة من المحفظة الخدماتية للبنك العقاري المصري العربي، أقدم البنوك في المنطقة العربية، لخدمة الكوادر البشرية في الإنتاج الحربي التي تمثل العمود الفقري للصناعة الوطنية. وتتضمن مجالات التعاون التي تم الاتفاق على صياغة عروضها الفنية والمالية ما يلي:
- تقديم عروض تنافسية على الودائع والشهادات الادخارية بأسعار فائدة متميزة لموظفي الوزارة.
- تسهيل إجراءات ائتمان الشركات لدعم الخطط التوسعية للمصانع الحربية في المشروعات المدنية والعسكرية.
- تطوير منظومة حسابات الأفراد والخدمات المصرفية الإلكترونية لتسهيل المعاملات المالية اليومية.
- توفير برامج تمويل عقاري وشخصي تتناسب مع مستويات الدخول المختلفة للعاملين بالجهات التابعة.
تعزيز القوة الصناعية الوطنية بالأرقام
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه وزارة الإنتاج الحربي لتعزيز دورها كذراع صناعي للدولة، حيث تمتلك الوزارة مجمعا صناعيا ضخما يضم 17 شركة وصناعات ثقيلة، وتساهم بنصيب كبير في المشروعات القومية. ويرى خبراء أن ربط المؤسسات الصناعية بالقطاع المصرفي يساهم في خفض تكلفة التشغيل وتوفير سيولة نقدية لإدارة خطوط الإنتاج بصورة أكثر كفاءة. وفي المقابل، يسعى البنك العقاري المصري العربي عبر هذه الشراكة إلى توسيع قاعدة عملائه في قطاع “ائتمان الشركات” الذي يشهد نموا مطردا، خاصة مع استهداف البنك لزيادة محفظة التمويلات الموجهة للقطاعات الإنتاجية لدعم النمو الاقتصادي المستدام.
خارطة الطريق والتنفيذ الفعلي
شهد ختام اللقاء تحويل التفاهمات الشفهية إلى خطوات إجرائية ملموسة، حيث تقرر تشكيل لجان عمل مشتركة وتحديد نقاط اتصال مباشرة بين الطرفين. وستتولى هذه اللجان المهام التالية في الأجل القصير:
- حصر الاحتياجات الفعلية لشركات الإنتاج الحربي من التسهيلات الائتمانية لتمويل مستلزمات الإنتاج.
- إعداد قائمة بالامتيازات المصرفية التي ستقدم للعاملين مقارنة بالأسعار السائدة في السوق المصرفي.
- وضع جدول زمني لتوقيع بروتوكولات التعاون التفصيلية لكل قطاع على حدة.
وتعكس هذه الخطوة رؤية القيادة السياسية في تحقيق التكامل بين المؤسسات الاقتصادية للدولة، حيث يجمع هذا التعاون بين الإمكانيات التكنولوجية والبشرية للإنتاج الحربي، وبين الخبرات التمويلية العريقة للبنك العقاري المصري العربي، مما يضمن خلق بيئة عمل محفزة وزيادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر تمويل خطوط إنتاج جديدة بمدخلات مصرية 100%.



