أخبار مصر

إقرار «4» اتفاقيات دولية في ختام جلسات «النواب» قبل إجازة العيد

حسم مجلس النواب المصري اليوم الاثنين الجدل حول التوسعات المستقبلية لمنظومة النقل الذكي، بالموافقة النهائية على أربعة اتفاقيات دولية كبرى مع جمهورية الصين الشعبية تستهدف استكمال المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) بمدينة العاشر من رمضان، قبل أن يرفع المستشار حنفي جبالي رئيس المجلس الجلسة العامة، معلنا العودة للانعقاد في 29 مارس 2026، ليكون اللقاء البرلماني القادم عقب انقضاء إجازة عيد الفطر المبارك.

القطار الكهربائي.. شريان حياة لمدينة العاشر

تكتسب هذه الموافقات البرلمانية أهمية قصوى في توقيتها الحالي، حيث يمثل مشروع سكة حديد العاشر من رمضان (LRT) العمود الفقري لربط المدن العمرانية الجديدة بالعاصمة الإدارية والقاهرة الكبرى. تهدف الاتفاقيات التي أقرتها الجلسة العامة إلى ضمان التدفقات التمويلية والفنية اللازمة لإنجاز المرحلة الثالثة من المشروع، وهو ما ينعكس مباشرة على تيسير حركة انتقال مئات الآلاف من الموظفين والعمال يوميا، وتقليل التكدس المروري، وتوفير بديل نقل حضاري ومستدام يقلل من الاعتماد على الوقود التقليدي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

تفاصيل الاتفاقيات المصرية الصينية

شملت حزمة القرارات الجمهورية التي صدق عليها البرلمان اليوم تفاصيل دقيقة تتعلق بآليات التنفيذ والتمويل بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الصيني، وجاءت كالتالي:

  • القرار رقم 652 لسنة 2024: بخصوص الاتفاق الإطاري لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع LRT بالشراكة مع الجانب الصيني.
  • القرار رقم 479 لسنة 2025: يتعلق بالاتفاق التمويلي المقدم من بنك التصدير والاستيراد الصيني لدعم البنية التحتية للمشروع.
  • القرار رقم 480 لسنة 2025: اتفاق تفضيلي يحدد الشروط المالية الميسرة لتوريد الأنظمة والوحدات المتحركة.
  • القرار رقم 481 لسنة 2025: استكمال للإجراءات القانونية والمالية الخاصة بالقرض التفضيلي لضمان سرعة التنفيذ.

خلفية المشروع والقيمة المضافة

يعتبر مشروع القطار الكهربائي الخفيف واحدا من أضخم مشروعات النقل الجماعي في مصر، حيث تمتد المرحلة الثالثة منه لتصل إلى قلب مدينة العاشر من رمضان، مما يخدم قطاعا صناعيا ضخما. وتشير البيانات الرسمية لمزارة النقل إلى أن هذا المشروع يربط بين (القاهرة، العاصمة الإدارية، والعاشر من رمضان) بطول إجمالي يصل إلى حوالي 105 كيلومترات، وبطاقة استيعابية تتخطى مليون راكب يوميا عند اكتمال كافة مراحله. المقارنة الرقمية توضح أن الاعتماد على القطار الكهربائي يقلل زمن الرحلة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة ببدائل النقل العام التقليدية، فضلا عن كونه صديقا للبيئة بنسبة 100%.

متابعة برلمانية وتطلعات مستقبلية

تأتي دعوة المجلس للانعقاد في 29 مارس 2026 بعد عطلة عيد الفطر، لفتح ملفات رقابية وتشريعية جديدة تتعلق بالخدمات الجماهيرية. ويؤكد مراقبون أن موافقة البرلمان على هذه الاتفاقيات في هذا التوقيت تعكس رغبة الدولة في عدم توقف المشروعات القومية الكبرى رغم الضغوط المالية العالمية، مع التركيز على جذب استثمارات وتسهيلات ائتمانية طويلة الأجل وبفترات سماح مريحة، بما يضمن استدامة الخدمة دون تحميل موازنة الدولة أعباء فورية ضخمة، مع توقعات ببدء تشغيل هذه المرحلة لخدمة المواطنين في الربع الأخير من العام المقبل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى