إخلاء السفارة الأمريكية في عمان فوراً إثر تهديد أمني بوجود «متفجرات»

أخلت السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان جميع موظفيها من مبنى السفارة بشكل مؤقت، اليوم، في إجراء احترازي عاجل جاء عقب تلقي تهديد أمني لم تفصح السلطات عن طبيعته الدقيقة، لضمان سلامة الطاقم الدبلوماسي والعاملين، في خطوة تعكس حالة التأهب القصوى التي تشهدها البعثات الدبلوماسية في المنطقة تزامنا مع تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين أطراف النزاع في الشرق الأوسط.
تفاصيل الإخلاء الأمني وتداعياته
يأتي هذا القرار المفاجئ بمغادرة الموظفين لمكاتبهم كإجراء وقائي يتبع البروتوكولات الأمنية الصارمة التي تفرضها وزارة الخارجية الأمريكية عند استشعار خطر يهدد منشآتها بالخارج. ولم يصدر حتى الآن بيان تفصيلي يحدد مدة الإغلاق أو موعد استئناف العمل الرسمي، إلا أن هذا الإجراء يؤثر بشكل مباشر على:
- المواطنين الأمريكيين المقيمين في الأردن الذين يعتمدون على الخدمات القنصلية الطارئة.
- المواطنين الأردنيين الحاصلين على مواعيد مسبقة لإجراء مقابلات التأشيرات أو خدمات التوثيق.
- التنسيق الدبلوماسي اليومي بين واشنطن وعمان في ملفات المنطقة الساخنة.
وقد طالبت السفارة رعاياها في المملكة بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن محيط السفارة في منطقة عبدون، ومتابعة التحديثات الأمنية عبر القنوات الرسمية.
خلفية التحركات السياسية والموقف الأردني
يتزامن هذا التطور الأمني مع نشاط دبلوماسي رفيع المستوى، حيث أجرى عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية التي بلغت ذروة التأزم. وقد أكد الملك خلال الاتصال على النقاط الجوهرية التالية:
- الرفض القاطع لكل أشكال الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية أو طالت دولا شقيقة في المنطقة.
- التحذير من أن التداعيات الراهنة لا تهدد أمن الإقليم فحسب، بل تمتد آثارها لتطال الاستقرار العالمي.
- المطالبة الدولية بضرورة العمل الفوري على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة توقف نزيف الأزمات المستمرة.
وتشير القراءات السياسية إلى أن الأردن بات يلعب دورا محوريا في كبح جماح التصعيد، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي تشهدها أجواء المنطقة، مما يفسر جدية التعامل مع التهديد الأمني الذي تلقته السفارة اليوم.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تكثيفا للتعاون الأمني بين الأجهزة الاستخباراتية الأردنية وفريق أمن السفارة الأمريكية لتتبع مصدر التهديد وتقييم مدى جديته. وتؤكد المصادر أن إجراء الإخلاء المؤقت هو بروتوكول روتيني في حالات الاشتباه، ولا يعني بالضرورة وجود خطر وشيك غير قابل للسيطرة. وفي حال استقرار الوضع الأمني، يرجح أن تعود السفارة للعمل بكامل طاقتها خلال 24 إلى 48 ساعة تحت إجراءات أمنية مشددة في المحيط الخارجي للمبنى. ويظل الموقف الرسمي الأردني ثابتا في المطالبة بخفض التصعيد، كونه السبيل الوحيد لضمان حماية السيادة الوطنية وتجنيب المنطقة خطر الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير محمودة العواقب.



