وزير الخارجية يبحث سبل تعزيز التعاون مع رئيس مجموعة البنك الدولي

في خطوة تعكس تعزيز الثقة الدولية في المسار التنموي المصري، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، يوم الاثنين في القاهرة، لبحث آليات تمويلية جديدة وبرامج تعاون تقني تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد المصري، وذلك في أول زيارة رسمية لبانجا إلى مصر منذ توليه منصبه، مما يمثل رسالة دعم قوية لبرامج الإصلاح الهيكلي التي تنفذها الدولة في ظل تحديات إقليمية معقدة.
مكاسب المواطن من الشراكة مع البنك الدولي
تتجاوز هذه المباحثات الطابع البروتوكولي لتلمس الاحتياجات اليومية للمواطن المصري عبر مسارات خدمية وتنموية واضحة، حيث تركز الشراكة الاستراتيجية الحالية على عدة محاور حيوية أبرزها:
- دعم المبادرات الرئاسية الكبرى وعلى رأسها حياة كريمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري.
- تعزيز صمود الاقتصاد الكلي لمواجهة موجات التضخم العالمية وضمان استقرار الأسعار في الأسواق المحلية من خلال تحسين تدفقات النقد الأجنبي.
- دفع جهود الحماية الاجتماعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجا.
- توسيع دور القطاع الخاص في السوق، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتدشين مشروعات إنتاجية ترفع من كفاءة السوق المصري.
المؤشرات الرقمية وآفاق الاستثمار
خلال الاجتماع، تم استعراض الطفرة التي حققتها المؤشرات الاقتصادية المصرية، والتي كانت محل إشادة من المؤسسات الدولية. فبعد تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، نجحت الدولة في وضع معدل التضخم على مسار تنازلي ملموس، مع تحقيق قفزة في احتياطي النقد الأجنبي بفضل التدفقات الاستثمارية. كما تناول اللقاء:
- تطوير البيئة التشريعية لتقديم حوافز ضريبية وجمركية جاذبة للمستثمرين الأجانب والمحليين.
- تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة لرفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة.
- تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الطاقة من خلال مشروعات الربط الكهربائي وتداول الغاز بدعم فني وتمويلي من البنك الدولي.
الدور المصري في استقرار المنطقة
أشاد رئيس البنك الدولي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن البنك يحرص على تكثيف التعاون الفني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة. كما تطرقت المباحثات بجدية إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على رهان مصر على دور البنك الدولي في دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع، وتوفير سبل الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، تأكيداً على دور مصر القائد في إدارة الأزمات الإقليمية وتخفيف حدة التحديات الجيوسياسية على الاقتصاد المحلي.
توقعات ورؤية مستقبلية
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة انسيابية أكبر في التمويلات الموجهة لقطاعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية، مع استمرار الرقابة الدولية والمحلية لضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق الأهداف التنموية المستدامة. إن استمرار الرسائل الإيجابية من البنك الدولي يمثل شهادة ثقة أمام المستثمرين الدوليين، مما يسهم في خفض تكلفة الاقتراض وجذب رؤوس أموال جديدة تدعم استقرار العملة الوطنية وتحفز النمو في القطاعات الإنتاجية والخدمية.




