اللجنة الخماسية تعلن دعم سيادة لبنان وترفض التدخل في شؤونها غدا

أعلن السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، اليوم الثلاثاء، عن تأجيل مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني إلى شهر أبريل المقبل بدلاً من موعده السابق في 5 مارس الجاري، مؤكداً في الوقت ذاته دعم اللجنة الخماسية الكامل لقرار الحكومة اللبنانية بفرض سيادتها وحظر الأنشطة المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، وذلك في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
قرارات سيادية وإجراءات الميدان
جاءت تصريحات السفير المصري عقب اجتماع سفراء اللجنة الخماسية مع الرئيس اللبناني، حيث تم التأكيد على أن الدولة اللبنانية هي صاحبة الحق الأصيل في قرار السلم والحرب. وتأتي هذه التحركات في سياق زمني حرج يشهد فيه الجنوب اللبناني توترات غير مسبوقة، مما يجعل “خطة حصر السلاح” التي تتبناها الحكومة اللبنانية ضرورة أمنية ملحة. وأوضح موسى أن الأطراف الدولية والإقليمية تؤيد بلا تحفظ الإجراءات التالية:
- تولي الجيش اللبناني مسؤولية التعامل المباشر مع منصات إطلاق الصواريخ.
- تفعيل المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح لضمان عدم وجود نشاطات عسكرية خارج إطار الدولة.
- التزام كافة الأطراف بمقررات مجلس الوزراء اللبناني التي ترفض أي انتقاص من سيادة البلاد.
تأجيل مؤتمر الدعم والسياق الزمني
كشف السفير موسى عن أن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة هي السبب الرئيسي وراء إرجاء مؤتمر باريس لدعم الجيش. ويعد هذا المؤتمر حجر زاوية في استراتيجية استقرار لبنان، حيث يهدف إلى توفير الدعم اللوجستي والمادي للمؤسسة العسكرية لتمكينها من الانتشار بفاعلية أكبر في المناطق المتوترة. وبالرغم من التأجيل، فإن الالتزام الدولي يظل قائماً، حيث تسعى العواصم الكبرى إلى تجنب سيناريوهات الانهيار الأمني التي قد تتبع أي تصعيد واسع النطاق خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب فترات حساسة تتطلب هدوءاً ميدانياً.
خارطة طريق دبلوماسية للتهدئة
تعمل اللجنة الخماسية (التي تضم مصر، السعودية، قطر، فرنسا، والولايات المتحدة) على مسارات متوازية لضمان عدم توسع رقعة الصراع. وتعتمد الرؤية المصرية والدولية على عدة ركائز أساسية لضمان استقرار الدولة اللبنانية، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- اعتبار العمل الدبلوماسي هو الملاذ الأهم والوحيد بدلاً من المواجهات العسكرية.
- التنسيق الدائم مع رئاسة الوزراء والجيش لنقل الرسائل والاحتياجات اللبنانية إلى العواصم المؤثرة.
- التحذير من أن استمرار الاعتداءات سيخلف أضراراً واسعة تتجاوز الحدود اللبنانية لتطال أمن المنطقة بالكامل.
توقعات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تشهد الفترة الممتدة حتى انعقاد مؤتمر باريس في أبريل تكثيفاً للزيارات الدبلوماسية لضمان تنفيذ الإجراءات الحكومية الأخيرة على الأرض. ويشير المراقبون إلى أن نجاح الجيش اللبناني في حصر السلاح ومنع إطلاق الصواريخ سيكون الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية الدعم الدولي المرتقب. وستبقى مشاورات اللجنة الخماسية في حالة انعقاد دائم لرصد أي تداعيات قد تؤثر على ملكية الدولة اللبنانية لقرارها السيادي، مع التأكيد على أن الحل السياسي هو الضمانة الوحيدة لمنع تكرار سيناريوهات الحروب الشاملة.




