أخبار مصر

واشنطن تكشف خسائر إيران الفادحة خلال «48» ساعة من الغضب الملحمي

باشرت القوات الأمريكية والإسرائيلية تنفيذ أوسع عملية عسكرية جوية وبحرية ضد إيران فجر السبت، استهدفت أكثر من 1250 هدفا استراتيجيا شملت منشآت نووية، ومراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، ومواقع للصواريخ الباليستية، في حملة كبرى أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها قد تستمر لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع للقضاء نهائيا على التهديدات الإيرانية وضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي.

خارطة الأهداف والعمليات الميدانية

تعتمد الحملة العسكرية الجارية على تنسيق عالي المستوى بين سلاح الجو الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية، حيث يتم استخدام مقاتلات متطورة من الجيلين الرابع والخامس وقاذفات بعيدة المدى ومدمرات بحرية، وقد تركزت الضربات خلال الساعات الـ 48 الأولى على شل القدرات الهجومية والدفاعية للنظام الإيراني عبر النقاط التالية:

  • تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومقرات الحرس الثوري الإيراني تحت الأرض.
  • استهداف مواقع الصواريخ الباليستية ومنصات الصواريخ المضادة للسفن.
  • تحييد أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة لتأمين المجال الجوي للطائرات المغيرة.
  • قصف مجمع هيئة الإذاعة والتلفزيون في العاصمة طهران لقطع التواصل الإعلامي الرسمي.
  • تدمير السفن والغواصات التابعة للبحرية الإيرانية، حيث أكدت التقارير فقدان إيران لجميع سفنها في خليج عمان.

الأهداف الاستراتيجية الأربعة للحملة

تأتي هذه التحركات العسكرية المتسارعة في سياق سياسة حافة الهاوية التي تهدف إلى تغيير الواقع الجيوسياسي في المنطقة، حيث حددت الإدارة الأمريكية أربعة أهداف غير قابلة للتفاوض من وراء هذا التصعيد العسكري: أولا، تدمير كامل لمواقع الصواريخ الباليستية التي هددت أمن المنطقة. ثانيا، القضاء التام على القوة البحرية الإيرانية لمنع تهديد الممرات المائية. ثالثا، ضمان قطعي بعدم امتلاك إيران سلاحا نوويا عبر استهداف المنشآت الحيوية المرتبطة بهذا البرنامج. ورابعا، تجفيف منابع تمويل وتسليح الجماعات الوظيفية التي تستهدف الأمن الإسرائيلي والمنطقة.

صراع الممرات المائية وأمن الطاقة

على جبهة الممرات المائية، اندلعت حرب تصريحات موازية للعمليات العسكرية، حيث ادعى الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل وتهديد أي سفينة تحاول العبور بالاستهداف المباشر، وهو ما نفته القيادة المركزية الأمريكية عبر قناة فوكس نيوز، مؤكدة أن حركة الملاحة لا تزال قائمة وأن المضيق تحت المراقبة والحماية الدولية. تكمن خطورة هذا التطور في الحقائق الرقمية التالية:

  • يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الاستهلاك النفطي العالمي يوميا.
  • يعتبر المضيق الشريان الرئيسي الذي يربط منتجي النفط في الخليج بخليج عمان وبحر العرب.
  • يبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة له نحو 33 كيلومترا، مما يجعله نقطة خنق استراتيجية للاقتصاد العالمي.

توقعات المرحلة المقبلة

تشير القراءة العسكرية للمشهد إلى أننا أمام مواجهة شاملة وطويلة الأمد نسبيا، حيث أن المدى الزمني الذي وضعه ترامب بنحو أكثر من شهر يوحي بأن العمليات لا تستهدف الردع فقط، بل تسعى لتفكيك المنظومة العسكرية الإيرانية بالكامل. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تكثيفا للضربات على المنشآت الاقتصادية ومصادر الدخل التي يعتمد عليها النظام الإيراني لتمويل أذرعه العسكرية، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه تداعيات هذه الحرب على أسعار الطاقة العالمية واستقرار الأسواق التي تعتمد بشكل حيوي على إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى