انفجارات ضخمة تضرب وسط تل أبيب الآن وفق مصادر إسرائيلية

دوت انفجارات عنيفة في سماء تل أبيب الكبرى ومناطق واسعة بوسط إسرائيل مساء اليوم، إثر هجوم صاروخي إيراني واسع النطاق استخدمت فيه طهران صواريخ برؤوس انشطرية سقطت بقاياها وشظايا اعتراضاتها في مستوطنات عدة، تزامنا مع تصعيد ميداني خطير تمثل في عبور قوات برية تابعة لجيش الاحتلال الحدود اللبنانية، مما يضع المنطقة رسميا على فوهة بركان وسط تحذيرات دولية من حرب إقليمية شاملة.
تصعيد ميداني وتوغل بري في الجنوب
يأتي هذا الهجوم الإيراني ليعيد ترتيب أوراق الصراع، حيث أكدت القناة 12 الإسرائيلية انفجار صاروخ برأس انشطاري في منطقة بتاح تكفا، وهو نوع من السلاح مصمم لنشر الدمار على رقعة أوسع. في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فعليا المرحلة البرية من عملياتها، إذ اتخذت الإجراءات التالية:
- منح الجيش إذنا رسميا بالتقدم والاستيلاء على مناطق استراتيجية في جنوب لبنان بالتنسيق بين نتنياهو وكاتس.
- تكثيف الغارات الجوية العنيفة على حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت لقطع خطوط الدعم.
- انسحاب الجيش اللبناني من مواقعه الحدودية مع الأراضي المحتلة لعدم الدخول في مواجهة مباشرة.
- إجلاء الموظفين غير الأساسيين في قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة تحسبا لتوسع رقعة الاشتباكات البرية.
خلفية رقمية لضحايا العدوان المستمر
تعكس الأرقام الواردة من وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة جراء الغارات المكثفة، حيث وثقت السلطات اللبنانية مقتل 52 شخصا وإصابة 154 آخرين في أحدث حصيلة غير نهائية، وسط توقعات بارتفاع هذه الأعداد مع استمرار القصف العنيف ومواجهة فرق الإغاثة صعوبات في الوصول للمناطق المستهدفة. وتعد هذه الأرقام جزءا من موجة نزوح واسعة تخطت مئات الآلاف من اللبنانيين الذين فروا من قرى الجنوب والضاحية تجاه المناطق الأكثر أمنا ببيروت والجبل.
الارتباط بالسياق الإقليمي وتوقعات المستقبل
يعد هذا الهجوم الإيراني والتوغل البري الإسرائيلي تطورا مفصليا ينهي مرحلة “قواعد الاشتباك” التقليدية، فهو يمثل أول مواجهة برية مباشرة في الجنوب اللبناني منذ عام 2006. تكمن أهمية هذا الخبر في سياقه الزمني، حيث يأتي بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات عليا، مما دفع طهران للرد المباشر لترميم قوة الردع الخاصة بها. يضع هذا التصعيد أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة تحت ضغوط شديدة، وسط ترقب لإجراءات رقابية دولية قد تفرض لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى عسكرية لا يمكن السيطرة عليها.
متابعة ورصد للردود المرتقبة
من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة اجتماعات أمنية مكثفة في تل أبيب لتقدير حجم الأضرار الناتجة عن الصواريخ الإيرانية وتحديد بنك الأهداف القادم في لبنان وإيران، بينما تواصل الحكومة اللبنانية مناشدة المجتمع الدولي للتدخل لوقف الهجوم البري الذي يهدد السيادة الوطنية. يبقى المشهد مفتوحا على سيناريوهات متعددة، أكثرها رجوحا هو استمرار العمليات البرية المحدودة لتحويل جنوب لبنان إلى منطقة عازلة، وهو ما ترفضه بيروت وتعتبره احتلالا صريحا سيفجر مزيدا من العمليات العسكرية في المنطقة.



