انطلاق المرحلة «الثالثة» لإزالة التعديات على أملاك الدولة السبت المقبل

تنطلق في جميع المحافظات المصرية، يوم السبت المقبل الموافق 7 مارس 2026، المرحلة الثالثة من الموجة الـ28 لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وهي الحملة التي تستمر حتى 27 مارس لفرض هيبة الدولة ومنع البناء المخالف، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي شددت على التعامل بكل حسم مع المخالفين وتنسيق الجهود بين كافة جهات الولاية والأجهزة التنفيذية لضمان استرداد حق الشعب دون تهاون.
خارطة طريق إزالة التعديات والجدول الزمني
تأتي هذه التحركات في سياق وطني يهدف إلى حماية الرقعة الزراعية من التآكل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب الحفاظ على موارد الدولة الغذائية والمكانية. ومن المقرر أن تركز الموجة الـ28 في مرحلتها الثالثة على مجموعة من الإجراءات الصارمة التي تضمن تحقيق الأهداف المرجوة، ومن أبرزها:
- الاستعداد الميداني الكامل من قبل غرف العمليات بالمحافظات قبل ساعة الصفر في 7 مارس.
- التعاون الوثيق بين مديريات الأمن ووزارة الزراعة وجهات الولاية (مثل الري والصرف والسكة الحديد).
- الإزالة الفورية في المهد لأي محاولات بناء جديدة واستخدام المعدات الثقيلة لضمان عدم صلاحية الموقع للمخالفة مرة أخرى.
- تفعيل الإجراءات القانونية الرادعة وإحالة المخالفين إلى النيابة العسكرية أو العامة بحسب نوع المخالفة وخطورتها.
استراتيجية الردع ومنع العودة للمخالفة
وجهت الدكتورة منال عوض تحذيرات شديدة اللهجة للمسؤولين المحليين بضرورة اليقظة التامة لما بعد الإزالة؛ حيث أكدت الوزيرة أن “الهدف ليس مجرد هدم جدار أو إخلاء قطعة أرض، بل ضمان عدم عودة التعديات مرة أخرى على الأراضي المستردة”. ويشير هذا التوجه إلى فلسفة جديدة في الإدارة المحلية تعتمد على الاستدامة في الرقابة، حيث سيتم تحميل رؤساء الأحياء والمراكز المسؤولية المباشرة في حال تكرار المخالفة على نفس الموقع الذي شهد أعمال إزالة مسبقة.
خلفية رقمية وجهود الرصد الميداني
تستند هذه الموجة إلى قاعدة بيانات دقيقة يتم تحديثها عبر منظومة تسجيل بيانات الإزالات الرقمية، والتي كشفت التقارير الأخيرة للوزارة عن فعاليتها في رفع معدلات الإنجاز. وتوضح المؤشرات الإحصائية المتاحة ما يلي:
- يتم رصد المخالفات عبر الأقمار الصناعية من خلال وحدة المتغيرات المكانية التي ترسل تقارير دورية حول أي تغير إنشائي على الأراضي الزراعية.
- تساهم هذه المنظومة في تقليص نسبة الخطأ في الرصد بنسبة كبيرة، مما يسرع من عملية التحقق الميداني قبل بدء الحملات.
- تستهدف الدولة استعادة آلاف الفدادين التي تم التعدي عليها خلال السنوات الماضية لإعادة استغلالها في مشروعات النفع العام أو الإنتاج الزراعي المنظم.
آليات الرقابة ومتابعة التنفيذ الفعلي
لضمان الشفافية والدقة، تخضع أعمال الإزالة لمتابعة لحظية من خلال مركز السيطرة والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالوزارة، حيث يتم تفعيل منظومة البث المباشر التي تنقل تفاصيل العمل من قلب المواقع بالمحافظات إلى غرفة العمليات المركزية بالقاهرة. هذا الربط التكنولوجي يضمن عدم تلاعب أي جهة بالنتائج، ويوفر لقادة القرار رؤية شاملة حول حجم التحديات على الأرض وسرعة الاستجابة لها، بما يضمن تنفيذ القانون على الجميع دون استثناء وبأقصى درجات النزاهة المهنية.




