السيسي يوجه بتوفير أرصدة «استراتيجية» من المنتجات البترولية لتلبية احتياجات المواطنين

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول، بسرعة إدخال 2500 ميجاوات من الطاقات المتجددة إلى الشبكة القومية قبل حلول صيف 2025، لضمان استقرار التيار الكهربائي ومنع الانقطاعات، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من الطاقة، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتحصين القطاع الخدمي ضد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية الجارية.
خطة الاستعداد للصيف وتأمين احتياجات المواطن
ركز الاجتماع على وضع حلول جذرية تضمن استدامة التغذية الكهربائية وتجنب العودة إلى سياسات تخفيف الأحمال، حيث يعتمد التحرك الحكومي الجديد على محورين أساسيين؛ الأول هو زيادة القدرات المولدة من خلال الطاقات النظيفة (رياح وشمس)، والثاني هو انتظام ضخ الوقود المشغل للمحطات التقليدية. وتأتي هذه التحركات في سياق زمني هام، حيث تسعى الدولة لتأمين مخزون استراتيجي كاف من المواد البترولية قبل فترات الذروة المقبلة، لضمان عدم تأثر الخدمة المقدمة للمواطن بأي نقص في الإمدادات العالمية أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار نتيجة الحرب في المنطقة.
- البدء الفوري في دمج 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة بالشبكة قبل الصيف.
- تأمين إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء بكفاءة كاملة.
- توفير التمويل اللازم لاستيراد المنتجات البترولية المطلوبة وتكوين أرصدة استراتيجية آمنة.
- تكثيف الرقابة الفنية لخفض الفاقد في الشبكة القومية وضمان وصول التيار لكل المشتركين بانتظام.
خلفية رقمية وتحديات سوق الطاقة العالمي
يأتي هذا القرار في وقت يعيش فيه سوق الطاقة العالمي حالة من عدم الاستقرار، حيث أدت الصراعات الإقليمية إلى تذبذب أسعار النفط والغاز، مما يضع ضغوطا على موازنات الدول المستوردة. فبالنظر إلى حجم الاستهلاك المحلي، نجد أن إضافة ألفين وخمسمائة ميجاوات من الطاقة الخضراء سيوفر على الدولة مبالغ ضخمة كانت تخصص لشراء الوقود المكافئ، إذ إن الاعتماد على المصادر المتجددة يقلل من فاتورة الاستيراد المقومة بـ العملة الصعبة. وبالمقارنة مع خطط التطوير السابقة، نجد أن سرعة التنفيذ المقررة قبل صيف العام المقبل تعكس تحولا في استراتيجية الدولة نحو الاعتماد الكلي على الذات في إنتاج الطاقة النظيفة لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
متابعة الإجراءات الاستباقية لتأمين الأمن القومي
شدد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أن أمن الطاقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مما يستوجب التنسيق اللحظي بين وزارتي الكهرباء والبترول. وتراقب الحكومة حاليا مسارات الإمداد الدولية لضمان تدفق الشحنات المتعاقد عليها من الغاز والمازوت، مع إصدار تعليمات واضحة بضرورة الحفاظ على “المثلث الذهبي للطاقة” الذي يجمع بين الاستدامة، التوافر، والسعر المناسب. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة طفرة في مشروعات الربط الكهربائي وتطوير مراكز التحكم، لضمان استقرار الشبكة في مواجهة أي مستجدات اقتصادية أو سياسية قد تطرأ على الساحة الإقليمية.




