لا يزال سؤال “هل يجب غسل الدجاج قبل الطهي؟” يثير جدلاً واسعاً في المطابخ حول العالم وعلى منصات التواصل الاجتماعي. فبينما يتمسك الكثيرون بغسله كجزء أساسي من النظافة، يحذر خبراء سلامة الغذاء من أن هذه العادة قد تكون أخطر مما نتخيل.
ويسلط تقرير حديث الضوء على المخاطر الصحية لهذه الممارسة الشائعة، موضحاً الفارق بين العادات الموروثة والحقائق العلمية.
مخاطر غسل الدجاج النيئ
تتفق معظم هيئات سلامة الغذاء في الدول الغربية على نصيحة واحدة واضحة: لا تغسل الدجاج النيئ. والسبب يعود إلى الحقائق التالية:
انتشار البكتيريا: عملية الغسل تحت الصنبور تؤدي إلى تناثر رذاذ الماء المحمل بالبكتيريا الضارة (مثل السالمونيلا والعطيفة) على الأسطح المحيطة، والأواني، وحتى الملابس.
التلوث المتبادل: قطرات الماء المتطايرة قد تصل إلى أطعمة أخرى جاهزة للأكل، مما يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.
الحرارة هي الحل: الطريقة الوحيدة والفعالة لقتل البكتيريا هي طهي الدجاج جيداً حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى المستوى الآمن، وليس غسله بالماء.
لماذا يتمسك البعض بهذه العادة؟
رغم التحذيرات، أظهرت دراسات حديثة أن نسبة كبيرة من الطهاة وربات البيوت لا يزالون يغسلون الدجاج. وتعود أسباب ذلك إلى:
الموروث الثقافي: في بعض الثقافات والمناطق، يرتبط غسل اللحوم بمفهوم الطهارة والنظافة الشخصية.
طبيعة المصدر: في الدول التي يتم فيها ذبح الدجاج في أسواق مفتوحة، يُنظر للغسل كضرورة لإزالة الشوائب، عكس الدول التي توفر دجاجاً معالجاً ومعلباً وفق معايير صارمة.
الراحة النفسية: يعتبر البعض، مثل الطاهية الجامايكية أبريل جاكسون، أن الغسل خطوة ضرورية للشعور بالراحة تجاه الطعام المقدم للعائلة.
نصائح لطهي آمن وصحي
لضمان وجبة شهية وآمنة، يوصي الخبراء باتباع الخطوات التالية بدلاً من الغسل:
مسح الدجاج بمناديل ورقية جافة إذا لزم الأمر وتخلص منها فوراً.
غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد التعامل مع اللحوم النيئة.
محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.