أخبار مصر

سريلانكا تنتشل جثث «عشرات» البحارة الإيرانيين بعد مجزرة في المحيط الهندي

شهدت المياه الدولية في المحيط الهندي تصعيدا عسكريا غير مسبوق هو الأخطر منذ عقود، حيث أعلنت البحرية السريلانكية يوم الأربعاء انتشال 87 جثة لبحارة إيرانيين عقب تعرض الفرقاطة الحربية أيريس دينا لهجوم صاروخي أمريكي مباغت أدى لغرقها بالكامل، وذلك في إطار العملية العسكرية الشاملة التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد طهران منذ مطلع الأسبوع الجاري، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية مفتوحة تهدد استقرار ممرات الطاقة العالمية.

تفاصيل الهجوم العسكري الأمريكي

كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن تفاصيل العملية الهجومية، مؤكدا أن غواصة تابعة للبحرية الأمريكية هي التي نفذت الضربة باستخدام طوربيد موجه عالي الدقة أثناء تواجد الفرقاطة الإيرانية في المياه الدولية، في خطوة تأتي لتقليص القدرات البحرية الإيرانية. وبث البنتاجون مقطعا مصورا يوثق لحظات تدمير السفينة واختفاءها تحت سطح الماء، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في إرسال رسائل ردع صريحة بشأن تفوقها التكنيكي في مسرح العمليات البحري.

رد الحرس الثوري وتداعيات التصعيد

على صعيد الرد الميداني، لم يستغرق الجانب الإيراني وقتا طويلا للرد على خسارة الفرقاطة أيريس دينا، حيث أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ عملية انتقامية استهدفت مدمرة أمريكية وسط المحيط الهندي، وتلخصت نتائج الهجوم في النقاط التالية:

  • استخدام صواريخ من طراز قادر 380 المتطورة والمضادة للسفن.
  • توقيت الهجوم تزامن مع لحظة حرجة للمدمرة الأمريكية أثناء تزودها بالوقود.
  • اندلاع حرائق واسعة النطاق في السفينة الحربية والناقلة المرافقة لها.
  • تأكيد طهران أن أي اعتداء على قطعها البحرية سيقابل برد مباشر في عمق المحيط.

خلفية رقمية ومقارنة القدرات

تأتي هذه المواجهات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثر إمدادات النفط العالمية، حيث تمر عبر القنوات البحرية القريبة من موقع الاشتباك ما يقرب من 20 بالمئة من استهلاك الطاقة العالمي. وتمثل الفرقاطة أيريس دينا قطعة هامة في الأسطول الإيراني، فيما تبلغ تكلفة المدمرات الأمريكية من فئة أرلي بيرك نحو 1.8 مليار دولار، مما يجعل استهدافها خسارة مادية وعسكرية ثقيلة للبنتاجون. إن تزامن الضربات الأمريكية مع التحركات الإسرائيلية يشير إلى توزيع مهام قتالي يهدف إلى شل قدرة إيران على التحرك خارج مياهها الإقليمية.

متابعة ورصد السيناريوهات القادمة

تتجه الأنظار الآن نحو ردود الفعل الدولية، وسط توقعات بارتفاع قياسي في أسعار خام برنت وتكاليف التأمين البحري في حال استمرار استهداف الصهاريج والمدمرات. ويرى مراقبون أن استخدام إيران لصواريخ قادر 380 يمثل تطورا نوعيا في المواجهة، كونها صواريخ صممت خصيصا لمواجهة القطع البحرية الضخمة، مما يعني أن الأيام القادمة قد تشهد حرب استنزاف بحرية تتجاوز حدود المناطق التقليدية للنزاع، وتضع أمن الملاحة الدولية أمام اختبار هو الأصعب منذ حوادث عام 1988 في الخليج العربي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى