أخبار مصر

كشف «أفضل» أوقات المذاكرة لطلاب المدارس خلال «شهر رمضان» لضمان التركيز

كشف المركز القومى للبحوث عن الجدول الزمنى الأمثل لتحقيق أقصى استفادة دراسية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن الساعات التى تلي وجبة السحور وصلاة الفجر مباشرة تعد “العصر الذهبى” للتحصيل الدراسى بفضل الذروة الفسيولوجية لهرمونات اليقظة. وتأتى هذه الرؤية العلمية التى قدمتها الدكتورة سلمى أحمد المراسى، الباحثة بقسم الفارماكولوجى بمعهد البحوث الطبية، لتضع حلاً حاسماً لمعادلة التركيز والصيام، تزامناً مع اقتراب موسم الامتحانات الذى يتطلب إدارة دقيقة للوقت والطاقة الذهنية لتجنب الخمول والصداع المعتاد فى أوائل أيام الشهر الكريم.

تفاصيل تهمك: دليلك لتنظيم المذاكرة حسب الساعة البيولوجية

حددت الدراسة العلمية ثلاث فترات متباينة خلال اليوم الرمضانى، تختلف كل منها فى كفاءة المخ ونوعية النشاط الذهنى المناسب لها، وذلك على النحو التالى:

  • فترة الفجر وما بعد السحور: تعد الأنسب على الإطلاق لـ استيعاب المواد المعقدة وحفظ المعلومات الجديدة، حيث يكون مستوى الجلوكوز مستقراً وهرمون “الكورتيزول” فى أعلى مستوياته، مما يعزز الانتباه التام.
  • فترة ما قبل الإفطار (العصر): يفضل تخصيصها لـ المراجعة الخفيفة أو حل التدريبات والأسئلة التى لا تتطلب جهداً ذهنياً عميقاً، نظراً للانخفاض الطبيعي فى مستويات الطاقة.
  • فترة ما بعد الإفطار (بـ 3 ساعات): وهى فترة استعادة النشاط بعد استقرار سكر الدم وبدء عملية الهضم، وتصلح للمذاكرة الجادة بشرط الاعتدال فى تناول وجبة الإفطار لتجنب التخمة المعطلة للمخ.

خلفية علمية: ماذا يحدث لعقل الطالب أثناء الصيام؟

من الناحية الفارماكولوجية والفسيولوجية، أكدت الدكتورة سلمى المراسى أن الصيام لا يؤثر سلباً على الذاكرة، بل يمتلك المخ قدرة تكيفية مذهلة تمكنه من استخدام الأجسام الكيتونية كمصدر بديل للطاقة عند انخفاض الجلوكوز، وهو ما قد يمنح الطالب شعوراً بـ الصفاء الذهنى بعد تجاوز الأيام الثلاثة الأولى من الصيام. كما أوضحت أن الشعور بالصداع فى بداية الشهر يرجع إلى انسحاب مادة الكافيين من الجسم وتغير توازن النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهى أعراض مؤقتة تتلاشى سريعاً بمجرد انتظام الساعة البيولوجية.

متابعة ورصد: نصائح لتعزيز التركيز ومنع الخمول

تشير الرؤية العلمية إلى أهمية الجانب الغذائى فى دعم العملية الدراسية، حيث يساهم تناول الكافيين بحذر وبكميات معتدلة فى الفترة بين الإفطار والسحور فى الحفاظ على توازن الجهاز العصبى. كما يشدد الخبراء على ضرورة حصول الطالب على قسط كاف من النوم لضمان عمل هرمونات اليقظة بكفاءة خلال ساعات النهار. ومن المتوقع أن يساهم هذا التنظيم العلمى فى رفع معدلات التحصيل الدراسى وتقليل مستويات التوتر المرتبطة بالصيام، خاصة مع رصد توجهات الطلاب مؤخراً نحو السهر الزائد الذى يؤدى لإجهاد الخلايا العصبية وضعف الذاكرة قصيرة المدى.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى