مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية مع تراجع ملحوظ الخميس 5 مارس 2026

قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية اليوم الخميس 5 مارس 2026، حيث سجل خام برنت ارتفاعا بنسبة 17% ليصل إلى 82.7 دولار للبرميل، مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية والتداعيات المباشرة للحرب الإيرانية، مما يهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية في أسواق الوقود والمعادن الأساسية، وذلك بحسب رصد أجراه خبير أسواق الغاز المهندس وائل حامد.

تأثيرات مباشرة على خريطة الأسعار العالمية

تأتي هذه الزيادات الحادة في توقيت حرج تعاني فيه الأسواق الدولية من تذبذب في مستويات المخزون، حيث لم تقتصر موجة الغلاء على النفط الخام فحسب، بل امتدت لتشمل المشتقات البترولية والغاز الطبيعي الذي يعد شريان الحياة للصناعة في أوروبا، وهو ما سينعكس بالضرورة على تكاليف الشحن والإنتاج عالميا، وفيما يلي تفصيلا لأحدث تحركات الأسعار:

  • خام القياس العالمي برنت: حقق قفزة بنسبة 17% ليصل إلى 82.7 دولار للبرميل.
  • أسعار النافتا: ارتفعت بمعدل 18% لتسجل 672 دولار لكل طن.
  • الغاز الطبيعي (أوروبا): سجل ارتفاعا جنونيا بنسبة 57% ليصل إلى 17 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
  • الذهب: شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.5% مستقرا عند 5150 دولار للأونصة كنوع من التصحيح السعري.
  • الفضة: سجلت تراجعا بنسبة 5% لتصل إلى 84 دولار للأونصة.

مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي تحت المجهر

تكمن أهمية هذه الأرقام في ارتباطها المباشر بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يوصف بأنه أهم ممر مائي لتجارة الطاقة في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وصولا إلى بحر العرب. وتتجه الأنظار إلى هذا الممر الحيوي نظرا لكونه المسار الرئيسي لتدفقات النفط من كبار المنتجين في “أوبك”، مما يجعل أي اضطراب فيه بمثابة صدمة فورية لأسعار التداول في البورصات العالمية.

وبالنظر إلى البيانات التاريخية والتقارير الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تظهر الحقائق الرقمية التالية حول أهمية هذا الموقع:

  • يعبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميا، وهو ما يعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية.
  • تمثل هذه الكميات أكثر من ربع التجارة البحرية العالمية من النفط الخام.
  • يعد المضيق الممر الرئيسي لنحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يجعله المحرك الأول لأسعار الطاقة في القارة الأوروبية والأسواق الآسيوية.

توقعات الأسواق وإجراءات التحوط المستقبلية

تترافق هذه التطورات مع مخاوف من استمرار وتيرة التصاعد، حيث يرى مراقبون أن بقاء أسعار الغاز فوق حاجز 17 دولار في أوروبا سيؤدي حتما إلى زيادة فواتير الطاقة المنزلية وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي. وتراقب مراكز رصد الأسواق العالمية مدى قدرة البدائل اللوجستية على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة وأن الاعتماد على مضيق هرمز يظل خيارا لا بديل عنه في المدى القصير والمتوسط لضمان تدفق خمس الإنتاج العالمي من الطاقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تظل الأسواق في حالة ترقب لمؤشرات التهدئة أو التصعيد، حيث إن استمرار الاضطراب في الممرات المائية قد يدفع خام برنت لتجاوز مستويات سعرية غير مسبوقة، مما يتطلب من الدول المستهلكة تفعيل استراتيجيات التحوط وتنويع مصادر الإمداد لتقليل أثر هذه الصدمات السعرية على المواطن النهائي.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى