ترامب يهدد رئيس إسرائيل بـ «الفضيحة» لانتزاع «عفو» رئاسي عن نتنياهو وفوراً

شن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هجوما حادا وغير مسبوق على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج، مهددا بفضح كواليس محادثات سرية بينهما على خلفية رفض الأخير منح عفو فوري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة تأتي وسط ضغوط أمريكية مكثفة لإنهاء الملفات القضائية التي تلاحق “بيبي” لضمان تفرغه الكامل للمواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران.
ترامب وهرتسوج.. وعود منقوضة وتهديد بالفضح
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية مساء الخميس، عن كواليس دبلوماسية متوترة استمرت لمدة عام كامل، حيث أكد أن هرتسوج تعهد له شخصيا خمس مرات بإصدار قرار العفو، لكنه تراجع عن تنفيذ وعوده حتى الآن. ووصف ترامب هذا الامتناع بانه وصمة عار، موجها رسالة علنية للرئيس الإسرائيلي مفادها: سأفضح أمرك إذا استمر هذا الموقف، مشيرا إلى أنه وضع شرطا سابقا للاجتماع بهرتسوج يتمثل في حسم ملف العفو عن نتنياهو.
لماذا يصر ترامب على العفو الآن؟
تأتي أهمية هذا التصعيد في توقيت حساس تمر به المنطقة، ويمكن تلخيص دوافع ترامب والنتائج المترتبة على هذا الضغط في النقاط التالية:
- التركيز العسكري: يرى ترامب ضرورة تصفية القضايا القانونية لنتنياهو حتى لا يشغل باله اي شيء سوى الحرب مع إيران والملفات الأمنية الإقليمية.
- الحصانة السياسية: يهدف العفو إلى تحصين حليف واشنطن الأوثق من السقوط السياسي بسبب ملاحقات قضائية بدأت منذ عام 2019.
- كسر القواعد القانونية: الضغط الامريكي يصطدم بالعقيدة القانونية الإسرائيلية التي لم تشهد قط منح عفو لمسؤول اثناء محاكمته الجارية.
خلفية رقمية وقانونية للمحاكمات
يواجه بنيامين نتنياهو موقفا قانونيا معقدا يعد الأول من نوعه في تاريخ إسرائيل لشخص يشغل منصب رئيس الوزراء، وتتخلص الأرقام والوقائع القانونية في الآتي:
- 3 تهم رئيسية: الرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة.
- المدى الزمني: لائحة الاتهام صدرت رسميا في نوفمبر 2019، والمحاكمات مستمرة منذ سنوات دون حكم نهائي.
- الموقف الرسمي: يؤكد مكتب هرتسوج أن إسرائيل دولة قانون، وأن القرارات السيادية لا تخضع للإملاءات الخارجية، وهو ما ظهر في رده الرسمي الأخير في فبراير الماضي.
تداعيات الأزمة ومستقبل التحالف
يعكس هذا الصدام العلني تحولا في لغة الخطاب بين واشنطن وتل أبيب، حيث ينتقل الدعم من الإطار المؤسسي إلى الضغط الشخصي المباشر على رؤساء الدول. وبموجب القانون الإسرائيلي، يمتلك الرئيس وحده صلاحية العفو، لكن ممارستها في ظل محاكمة جارية بتهم فساد مالي سيؤدي إلى انتفاضة في الشارع الإسرائيلي وفي الأوساط القانونية التي ترى في ذلك تدميرا لمبدأ الفصل بين السلطات. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصعيدا إعلاميا من جانب ترامب لكشف المزيد من التفاصيل حول وعود هرتسوج، مما قد يضع الرئاسة الإسرائيلية في مأزق أمام الرأي العام الداخلي.




