ترامب يطالب الجيش الإيراني والحرس الثوري بإلقاء السلاح «فوراً»

اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تصعيد عسكري وسياسي غير مسبوق ضد طهران، كاشفا عن عمليات مشتركة مع اسرائيل لتدمير القدرات الصاروخية والمسيرات الايرانية بوتيرة تتجاوز الجداول الزمنية المخطط لها، بالتزامن مع توجيه دعوة مباشرة لقوات الامن الايرانية للانشقاق وتسليم اسلحتها مقابل الحصول على الحصانة، وذلك في خطوة تهدف الى تغيير الواقع الميداني والسياسي في المنطقة بشكل جذري.
خارطة الطريق الامريكية لتغيير الواقع الايراني
تجاوزت تصريحات ترامب لغة التحذير التقليدية الى وضع خطط اجرائية واضحة المعالم، حيث ركزت الاستراتيجية الامريكية الحالية على تفكيك بنية النظام من الداخل والخارج عبر النقاط التالية:
- دعوة عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة الى إلقاء السلاح فورا والانضمام للحراك الشعبي لتجنب القتل.
- منح حصانة قانونية وسياسية كاملة لكل من يختار الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ والمساعدة في استعادة البلاد.
- حث الدبلوماسيين الايرانيين في البعثات الخارجية على طلب اللجوء السياسي والمساهمة في بناء ايران الجديدة.
- تشديد العمليات العسكرية الميدانية لضمان تجريد اي قيادة مستقبلية من القدرة على تهديد الجيران او المصالح الامريكية.
تغطية تشريعية ومؤشرات اقتصادية للضربات
في تطور يعزز موقف الادارة الامريكية، رفض مجلس النواب الامريكي باغلبية 219 صوتا مشروع قانون كان يهدف الى تقييد صلاحيات الرئيس ومنع شن ضربات عسكرية دون موافقة الكونغرس، مما يعني منح الضوء الاخضر لاستمرار العمليات الحالية دون عوائق تشريعية. وتاتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه اسواق الطاقة حالة من الترقب، حيث تعهد ترامب باتخاذ اجراءات وشيكة لخفض الضغط على اسواق النفط العالمية، مؤكدا ان ضرب ايران كان الخيار الوحيد المتاح امام واشنطن لضمان استقرار الامن الدولي.
الابعاد الميدانية وتوازن القوى في المنطقة
تشير التقارير الميدانية الى ان وتيرة التدمير التي تطال مخازن الصواريخ ومنصات الطائرات المسيرة الايرانية وصلت الى مستويات غير مسبوقة، مما يعكس رغبة واشنطن وتل ابيب في شل القدرات الهجومية لطهران بشكل دائم. ويحمل هذا التصعيد دلالات قوية في توقيته، حيث ياتي وسط ضغوط اقتصادية خانقة تعيشها طهران، مما يجعل دعوة ترامب للعسكريين بالانشقاق محاولة لاستغلال حالة التململ الداخلي، وتحويل الضغط العسكري الخارجي الى حراك سياسي يغير وجه الحكم في ايران.
توقعات المرحلة المقبلة ورصد ردود الافعال
من المتوقع ان تشهد الايام القليلة القادمة تكثيفا في العمليات النوعية واستهداف مراكز الثقل العسكري الايراني، مع مراقبة دقيقة لردود فعل الشارع الايراني والقوات المسلحة تجاه عرض الحصانة الامريكي. وتضع هذه التطورات ايران امام خيارين احلاهما مر؛ اما الاستمرار في مواجهة الة عسكرية متفوقة تقنيا وعددا، او الاستجابة للدعوات الدولية والامريكية للتغيير الجذري، في ظل غطاء سياسي وتشريعي كامل من واشنطن يضمن استمرار الضربات حتى تحقيق كامل اهدافها المعلنة.



