تحرك «آلاف» المقاتلين الأكراد لشن هجوم واسع داخل إيران خلال أسبوع واحد فقط

تستعد فصائل كردية معارضة لشن هجوم عسكري واسع النطاق يستهدف بلدات حدودية داخل العمق الإيراني خلال أسبوع واحد فقط، في تحرك استراتيجي يهدف إلى السيطرة على مدينتي أشنويه وبيرانشهر لفتح جبهة استنزاف جديدة ضد طهران، تزامنا مع تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة. وكشفت مصادر مطلعة أن آلاف المقاتلين المتمركزين على الحدود العراقية الإيرانية أتموا استعداداتهم القتالية، بانتظار ساعة الصفر التي ترتبط بشكل وثيق بالحصول على ضمانات دولية ودعم جوي مباشر، مما يهدد بتحويل المناطق ذات الغالبية الكردية إلى ساحة مواجهة مفتوحة قد تغير خارطة النفوذ في الداخل الإيراني.
أهداف الهجوم الكردي ومناطق السيطرة المستهدفة
يسعى المقاتلون الأكراد من خلال هذه العملية الوشيكة إلى تحقيق مكاسب ميدانية تتجاوز مجرد المناوشات الحدودية التقليدية، حيث تركز الخطة المسربة على النقاط التالية:
- السيطرة الكاملة على مدينتي أشنويه وبيرانشهر الإيرانيتين لتشكيل حزام أمني كردي.
- استغلال انشغال القوات الإيرانية في جبهات إقليمية أخرى لتوسيع النفوذ في المناطق الكردية.
- العمل على تأسيس منطقة حكم ذاتي شبه مستقلة داخل إيران، على غرار تجربة إقليم كردستان العراق.
- قطع خطوط الإمداد العسكرية التي تمر عبر المناطق الجبلية الوعرة في المناطق الشمالية الغربية لإيران.
الموقف الأمريكي والضمانات المطلوبة
تبرز المعضلة الكردية الحالية في البحث عن “غطاء دولي” يحمي القوات المهاجمة من رد الفعل الإيراني العنيف. وبحسب تقارير وكالة رويترز، فإن التنسيق العسكري الحالي بين الفصائل الكردية و الولايات المتحدة يفوق بمراحله التنسيق مع إسرائيل، إلا أن قادة المقاتلين يبدون حذرا شديدا نتيجة تجارب سابقة. وتتلخص المطالب الكردية في الحصول على دعم جوي مباشر من واشنطن أو تل أبيب لضمان صمود القوات داخل الأراضي الإيرانية، حيث يخشى القادة تكرار “سيناريو الخذلان” الذي تعرضت له فصائل كردية في سوريا خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن أي تقدم دون ضمانات سياسية وعسكرية واضحة سيكون بمثابة انتحار عسكري.
السياق الإقليمي وتداعيات فتح جبهة جديدة
يأتي هذا التحرك العسكري في وقت حساس للغاية بالنسبة لإيران، حيث تواجه ضغوطا اقتصادية وعسكرية متزايدة. ومن الناحية الاستراتيجية، فإن فتح جبهة داخلية في كردستان إيران يعني اضطرار طهران لسحب وحدات نخبوية من الحرس الثوري لتأمين الحدود، مما قد يخفف الضغط عن جبهات أخرى في المنطقة. ويراقب المحللون قدرة هذه الفصائل على الصمود، خاصة وأن المنطقة المستهدفة تتمتع بتضاريس جبلية قاسية تمنح المدافعين ميزة استراتيجية، لكنها في الوقت ذاته تتطلب خطوط إمداد مستقرة لا يمكن توفيرها إلا بموافقة إقليمية أو دعم لوجيستي دولي ضخم.
توقعات المشهد الميداني ورصد التحركات
من المتوقع أن تشهد الأيام السبعة القادمة تحركات مكثفة على طول الشريط الحدودي بين العراق وإيران. وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه الفصائل في السيطرة على بلدات حدودية سيؤدي إلى موجة نزوح واسعة، ويحفز حركات معارضة أخرى داخل إيران على التحرك. وستبقى العين على الموقف الأمريكي، فإذا تم توفير الغطاء الجوي الموعود، فإننا سنكون أمام فصل جديد من صراع الهوية والجغرافيا داخل إيران، قد يمتد لشهور طويلة ويغير من قواعد الاشتباك التقليدية في حرب الوكالات التي تشهدها المنطقة حاليا.




