أخبار مصر

مقتل «180» طفلاً في غارات الاحتلال الإسرائيلي على إيران وفقاً لمندوبها الدولي

اتهم المندوب الايراني الدائم لدى الامم المتحدة، مساء الخميس، القوات الامريكية والاسرائيلية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية من خلال استهداف الاحياء السكنية والمنشات المدنية داخل الاراضي الايرانية، نافيا صحة الرواية الغربية التي تروج لاستهداف مواقع عسكرية فقط، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد بجر منطقة الشرق الاوسط الى مواجهة شاملة ومفتوحة الاحتمالات.

تفاصيل استهداف المناطق المدنية في ايران

اوضح المندوب الايراني في بيان رسمي امام المنظمة الدولية ان العمليات العسكرية الاخيرة لم تكن جراحية او محدودة كما تم الترويج لها، بل شهدت استخدام ترسانة تدميرية هائلة شملت اسقاط قنابل تزن 2000 رطل على مناطق مكتظة بالسكان. وشدد على ان اختيار هذا النوع من القذائف الثقيلة يبرهن على وجود نية مبيتة لترويع المدنيين العزل وزعزعة الاستقرار الداخلي عبر ضرب البنية التحتية الخدمية في المدن المستهدفة.

وتشير التقارير الميدانية المصاحبة لهذه التصريحات الى ان الهجمات تسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة، يمكن تلخيص ابرز تداعياتها في النقاط التالية:

  • مقتل اكثر من 180 طفلا ايرانيا جراء القصف المباشر للمباني السكنية.
  • تدمير واسع النطاق في المنشات المدنية الحيوية، مما اثر على الخدمات الاساسية للمواطنين.
  • نزوح مئات العائلات من الاحياء المستهدفة نتيجة استخدام القنابل شديدة الانفجار.
  • خرق واضح للمواثيق الدولية التي تحيط المناطق المدنية بحماية خاصة اثناء النزاعات المسلحة.

صمت مجلس الامن وتداعيات التصعيد العسكري

انتقدت البعثة الايرانية بشدة موقف مجلس الامن الدولي، معتبرة انه تجاهل بشكل تام الدعوات المتكررة والشكاوى الرسمية التي تقدمت بها طهران لايقاف هذه الحرب التي وصفتها بـ الاجرامية. ويضع هذا الانتقاد مجلس الامن امام معضلة قانونية واخلاقية، حيث ان استمرار الصمت الدولي قد يفسر كضوء اخضر لمزيد من العمليات العسكرية التي تتجاوز القواعد الاشتباكية التقليدية.

وبالمقارنة مع تقارير سابقة، فان حصيلة القتلى من الاطفال التي بلغت 180 طفلا تعكس تحولا نوعيا خطيرا في مسار المواجهة، حيث لم يسبق ان رصدت احصائيات الحروب الاقليمية في العقد الاخير هذا العدد من الضحايا بين القصر في ضربات قيل انها تستهدف مواقع عسكرية بحتة. وتاتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الاسواق العالمية من حالة ارتباك بسبب التوترات الجيوسياسية، مما رفع اسعار الطاقة والنفط بنسب ملحوظة نتيجة القلق من تحول ايران الى ساحة حرب مفتوحة.

الاجراءات القانونية والرصد الدولي المستقبلي

تسعى الدبلوماسية الايرانية حاليا الى تحويل ملف الاستهدافات المدنية الى المحافل القضائية الدولية، مع التركيز على توثيق حالات استهداف الاطفال والمنشات غير العسكرية. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تحركات داخل الجمعية العامة للامم المتحدة للضغط باتجاه اصدار قرار يدين هذه العمليات، في ظل عجز مجلس الامن عن اتخاذ موقف موحد بسبب حق النقض الفيتو.

وتشير التوقعات المستقبلية الى ان استمرار النهج العسكري الحالي سيؤدي الى كارثة انسانية، لا سيما مع دخول فصل الشتاء وزيادة الاحتياج للموارد التي قد تتعطل نتيجة قصف المنشات المدنية. ويبقى السؤال المطروح في صالة التحرير والمحافل الدولية: هل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في لجم الالة العسكرية، ام ان المنطقة تتجه نحو نقطة اللاعودة في صراع سيتخطى حدود الدولتين ليشمل المصالح الدولية في المنطقة برمتها؟

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى