أخبار مصر

قصف صاروخي جديد يستهدف قاعدة «حرير» الأمريكية في أربيل الآن

تعرضت مصالح ومنشآت تابعة لشركات وقواعد أمريكية في العراق لسلسلة من الهجمات المتزامنة مساء اليوم، شملت هجوما بطائرة مسيرة استهدف قاعدة حرير الجوية في أربيل، تلاه استهداف صاروخي لمنشآت شركات نفطية عالمية في محافظة البصرة، مما تسبب في اندلاع حرائق ضخمة بمستودعات شركتي هاليبرتون وكي.بي.آر، وذلك في تصعيد أمني لافت يعكس التوترات المتزايدة التي تضرب العمق الاستراتيجي لقطاع الطاقة والقواعد العسكرية في البلاد.

تفاصيل استهداف المنشآت الحيوية في البصرة وأربيل

أكدت مصادر أمنية عراقية لوسائل الإعلام أن الهجمات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتطال القطاع الاقتصادي والنفطي الذي يمثل شريان الحياة في العراق. ففي محافظة البصرة، جنوب البلاد، شنت طائرة مسيرة هجوما دقيقا على المكاتب الإدارية والمستودعات اللوجستية التابعة لشركتي هاليبرتون (Halliburton) وكي بي آر (KBR) الأمريكيتين، وهما من كبريات الشركات العاملة في خدمات حقول النفط وتطوير البنية التحتية. وقد أسفر الهجوم عن نشوب حريق وصفت قيادة عمليات البصرة حجمه بأنه كبير جدا، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني تسارع للسيطرة على الألسنة المندلعة لمنع وصولها إلى آبار النفط القريبة أو خطوط الإمداد الرئيسية.

وتعد هذه الهجمات تحولا في بنك الأهداف، حيث تركزت التأثيرات المباشرة على:

  • تدمير أجزاء واسعة من المستودعات اللوجستية لشركة هاليبرتون.
  • توقف العمليات الإدارية في مكاتب شركة كي.بي.آر نتيجة الأضرار الهيكلية.
  • استنفار أمني شامل في قاعدة حرير بمحافظة أربيل عقب القصف الأخير.
  • تشديد الإجراءات الوقائية حول الحقول النفطية المشتركة في البصرة.

أهمية الشركات المستهدفة في ميزان الاقتصاد العراقي

يأتي استهداف شركة هاليبرتون تحديدا ليضرب في قلب الاستثمارات الأجنبية، حيث تدير الشركة عقودا بمليارات الدولارات لتطوير حقول القرنة والرميلة، وتساهم بشكل مباشر في الحفاظ على سقف إنتاج يومي يتجاوز 4 ملايين برميل من النفط الخام. إن تكرار هذه العمليات قد يرفع من كلفة التأمين الأمني على هذه الشركات، مما قد ينعكس سلبا على تكاليف استخراج النفط والميزانية العامة للدولة التي تعتمد بنسبة تزيد عن 90 بالمئة على الإيرادات النفطية. كما أن استهداف قاعدة حرير، التي تعد مركزا لوجستيا هاما لقوات التحالف، يشير إلى رغبة في شل الحركة الجوية العسكرية والمدنية في إقليم كردستان.

التبعات الأمنية وتوقعات المشهد القادم

تشير التحليلات الأولية إلى أن اتساع رقعة الاستهداف من أقصى الشمال في أربيل إلى أقصى الجنوب في البصرة يهدف إلى تشتيت جهود الأجهزة الأمنية العراقية وبعث رسائل ضغط سياسية وعسكرية. وفيما يلي رصد لأبرز التوقعات الميدانية:

  • قيام قيادة عمليات البصرة بتوسيع النطاق الأمني حول مقار الشركات الأجنبية لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية.
  • توقعات بصدور بيانات رسمية من وزارة النفط العراقية لتقييم حجم الخسائر المادية وتأثيرها على الجدول الزمني للمشاريع.
  • زيادة التنسيق بين بغداد وأربيل لتأمين الأجواء العراقية ضد الهجمات المسيرة التي باتت تشكل التهديد الأكبر للمنشآت الحيوية.

ختاما، يضع الحريق الكبير في مستودعات البصرة الحكومة العراقية أمام تحدي حماية الاستثمار الأجنبي، وضمان سلامة الكوادر الفنية العاملة في الحقول النفطية، في ظل بيئة إقليمية مشحونة ومخاوف من تحول العراق إلى ساحة لتصصفية الحسابات الدولية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى