انطلاق «الموجة 25» من عملية الوعد الصادق 4 لقوات الحرس الثوري الآن

أطلق الحرس الثوري الإيراني الموجة الـ25 من سلسلة هجمات عملية الوعد الصادق 4، مستهدفا مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي عبر رشقات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيرة، في خطوة تنذر بتصعيد غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين الطرفين، وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامنا مع إعلان جيش الاحتلال بدء عدوان واسع النطاق يستهدف البنى التحتية الحيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان الاستراتيجية، مما يضع المنطقة بالكامل على حافة حرب استنزاف إقليمية شاملة.
خارطة التصعيد العسكري وتفاصيل الأهداف
تشهد الساعات الحالية تحولا دراماتيكيا في غرف العمليات العسكرية، حيث انتقلت المواجهة من التهديدات المتبادلة إلى الاشتباك المباشر واسع النطاق، وهو ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية وفقا للبيانات الرسمية من الجانبين:
- استخدام الحرس الثوري الإيراني لترسانة من الصواريخ الباليستية والمجنحة في موجته الخامسة والعشرين لضرب العمق العسكري الإسرائيلي.
- توجيه طيران الاحتلال الإسرائيلي ضربات مركزة استهدفت المرافق السيادية والبنى التحتية للنظام في طهران، في محاولة لشل القدرات اللوجستية الإيرانية.
- اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل مدينة أصفهان، التي تعد مركزا حيويا للصناعات العسكرية والمنشآت الحساسة.
- تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مختلف جبهات القتال للتعامل مع كثافة الأجسام الطائرة والقذائف الصاروخية.
بيانات الدفاع الجوي والرصد الرقمي
في إطار المتابعة الدقيقة لسير العمليات، كشف التليفزيون الإيراني عن إحصائيات تعكس حجم الضغط الجوي المتبادل، حيث نجحت الدفاعات الأرضية في تحييد وإسقاط 13 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة الأخيرة فقط. وبالنظر إلى السياق الزمني الأوسع لهذه المواجهة، فقد ارتفع إجمالي عدد الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها منذ اندلاع العمليات الحربية إلى 82 طائرة، وهو رقم يعكس كثافة الاعتماد على سلاح المسيرات في إدارة الصراع الحالي لتحقيق إصابات دقيقة بأقل تكاليف بشرية ممكنة.
تداعيات استهداف البنية التحتية
يمثل إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف “بنى تحتية” تحولا خطيرا، إذ لا يقتصر الأمر على المواقع العسكرية المحضة، بل يمتد ليشمل المنشآت التي تخدم قطاعات واسعة، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والطاقة داخل المدن الإيرانية الكبرى. ويرى مراقبون أن اختيار توقيت الموجة الـ25 يهدف إلى تشتيت الأنظمة الدفاعية واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، في ظل ظروف اقتصادية عالمية متوترة تؤثر على تكاليف التصنيع العسكري وسرعة التعويض.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
تتجه الأنظار الآن نحو ردود الفعل الدولية، حيث يتوقع أن تستمر هذه الموجات التصعيدية في ظل غياب أي قناة ديبلوماسية فعالة لاحتواء الموقف. إن استمرار الهجمات المتبادلة على المراكز الحضرية مثل طهران وأصفهان يرفع من سقف المخاطر الأمنية على الملاحة الجوية والتجارية في المنطقة. ويبقى الرهان الحالي على مدى قدرة الأطراف على تحمل كلفة حرب البنى التحتية، والمدى الذي يمكن أن تصل إليه عمليات الوعد الصادق 4 في تغيير قواعد الاشتباك التقليدية التي سادت لعقود طويلة بين طهران والاحتلال الإسرائيلي.




