أخبار مصر

صيامك يحمي «الدماغ» من التدهور والتعطش يحفز تجديد الخلايا العصبية فوراً

كشف الدكتور مصطفى الناظر، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث، عن حقائق علمية وفيزيائية تصحح المفاهيم المغلوطة الشائعة حول تأثير الصيام على وظائف الجسم الحيوية، مؤكدا في نشرة طبية حديثة اصدرها المركز تزامنا مع استعدادات المواطنين لاستقبال شهر رمضان المبارك، ان الصيام لا يعطل عمل الدماغ او يبطئ التمثيل الغذائي بل يمثل عملية اعادة ضبط ذكية ترفع من كفاءة الاجهزة الداخلية ومستويات التركيز بعد فترة التكيف الاولى.

خرافات الصيام وتصحيحها علميا

اوضح التقرير الصادر عن المركز القومي للبحوث ان العديد من المعتقدات المتوارثة حول الصيام تفتقر الى الدقة العلمية، حيث تم رصد وتحليل ابرز التساؤلات التي تشغل ذهن الصائم وتؤثر على سلوكه اليومي، وجاءت ابرز التوضيحات كالتالي:

  • عمل الدماغ والجلوكوز: لا يتوقف الدماغ عن العمل اثناء الصيام كما يشاع، بل يعتمد على مخازن الطاقة في الجسم واليات تنظيم دقيقة تحافظ على مستويات الجلوكوز اللازمة للنشاط الذهني.
  • ادارة العطش: العطش ليس علامة على انهيار الجسم، بل هو اشارة تنظيمية، علما ان الجسم يقلل تلقائيا من فقدان السوائل اثناء ساعات الصوم.
  • الهضم والنوم: ان النوم بعد تناول وجبة السحور لا يمنع عملية الهضم، لانها عملية تلقائية ومستمرة بفضل الانزيمات وحركة الجهاز الهضمي المبرمجة طبيعيا.
  • التمثيل الغذائي: على عكس الاعتقاد السائد بتباطؤ الحرق، فان الجسم يعيد ضبط التمثيل الغذائي ليصبح اكثر كفاءة في استخدام مصادر الطاقة المتاحة.
  • التركيز والقدرة الذهنية: قد يشعر الصائم بتراجع مؤقت في البداية، لكن بعد فترة التكيف، يتحسن التركيز نتيجة استقرار مصادر الطاقة البديلة التي يعتمد عليها الدماغ.

خلفية علمية حول فيزياء الوقت والجهد

اشار الدكتور مصطفى الناظر الى ان الشعور ببطء مرور الوقت خلال نهار رمضان لا يعود لزمن فيزيائي متغير، بل يرتبط بنشاط الدماغ وكيفية معالجته للمثيرات الخارجية والداخلية اثناء الامتناع عن الطعام والشراب. وتؤكد البيانات الطبية ان التعب الذي يشعر به الصائم في الاجواء الحارة ليس نتاجا للحرارة وحدها، بل هو تفاعل كيميائي وفيزيائي معقد بين فقدان السوائل وتغير نمط استهلاك الطاقة داخل الخلايا، وهو ما يتطلب من المواطنين اتباع نصائح شرب كميات كافية من المياه في فترة ما بين الافطار والسحور لتعويض الفاقد.

نصائح لرفع الكفاءة الانتاجية

تستهدف هذه النشرة العلمية توعية المواطنين بكيفية التعامل مع التغيرات الفسيولوجية خلال الشهر الكريم، خاصة في ظل ضغوط العمل والحياة اليومية. وتتضمن الاجراءات المقترحة لتحقيق اقصى استفادة صحية ما يلي:

  • الاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على الياف لضمان استقرار سكر الدم لفترات اطول.
  • فهم اشارات الجسم وعدم الارتباك من شعور العطش الطبيعي في الساعات الاولى.
  • تنظيم ساعات العمل الذهني في الاوقات التي يصل فيها استقرار الطاقة الى ذروته بعد فترة التكيف الصباحية.

متابعة ورصد التطورات الصحية

يواصل المركز القومي للبحوث دوره الرقابي والعلمي في رصد الشائعات الطبية وتصحيحها، خاصة تلك التي تنتشر مع المواسم الدينية والاجتماعية. ومن المتوقع ان تسهم هذه التوضيحات في تقليل معدلات القلق الصحي لدى الصائمين وزيادة قدرتهم على الانتاج ممارسة حياتهم الطبيعية دون خوف من تضرر الوظائف الحيوية، مع التأكيد على ان جسم الانسان يمتلك مرونة عالية جدا في التعامل مع الانكسار الغذائي المؤقت وتحويله الى وسيلة لتطهير الخلايا ورفع كفاءة الجهاز المناعي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى