انطلاق امتحانات شهر مارس بالمدارس «غداً» لبدء ماراثون التقييم الشهري الجديد

تستعد المديريات التعليمية بمختلف محافظات الجمهورية لبدء انطلاق امتحانات شهر مارس لصفوف النقل، حيث استقرت الجداول المقررة لتبدأ في 25 مارس الجاري، وذلك لتقييم مخرجات التعلم عن الأجزاء التي درسها الطلاب منذ انطلاق الفصل الدراسي الثاني، وسط تشديدات رسمية من وزارة التربية والتعليم بضرورة توفير 3 نماذج امتحانية لكل مادة لضمان تكافؤ الفرص وقياس نقاط القوة والضعف لدى الطلاب بدقة قبل امتحانات نهاية العام.
توزيع الدرجات وآلية التقييم الجديدة
يأتي هذا التحرك التعليمي في توقيت حيوي من الفصل الدراسي الثاني، حيث تهدف الوزارة إلى تخفيف الضغط عن كاهل الطلاب من خلال توزيع عبء الدرجات على نشاطات متعددة طوال الترم، بدلا من الاعتماد الكلي على الاختبار النهائي. وتطبق المدارس نظاما تراكميا يضمن مشاركة الطالب وتفاعله المستمر، حيث يتم توزيع 100 درجة للمادة الواحدة في المرحلة الابتدائية (من الصف الثالث حتى السادس) وفق التقسيم التالي:
- 60 درجة مخصصة لامتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني.
- 10 درجات للمهام الأدائية التي تقيس المهارات العملية.
- 10 درجات لاختبار الشهر (مارس وأبريل).
- 5 درجات للتقييم الأسبوعي المستمر.
- 5 درجات لكراسة الواجب المدرسي.
- 5 درجات لكراسة النشاط الصفي.
- 5 درجات مخصصة للمواظبة والسلوك.
خريطة الامتحانات الشهرية المتبقية
وفقا للبيانات الرسمية وسياق العام الدراسي الحالي، فإن تقييمات الترم الثاني تنقسم إلى محطتين رئيسيتين قبل الاختبار النهائي. المحطة الأولى هي تقييم نهاية شهر مارس، وتستهدف الأجزاء التي تم تدريسها منذ بداية الترم وحتى موعد الامتحان. أما المحطة الثانية فهي تقييم شهر أبريل، والذي يعقد في نهاية الشهر أو بداية مايو، ويغطي حصرا المنهج الذي تم تدريسه خلال تلك الفترة الزمنية فقط، مما يساعد الطالب على التركيز في كميات محددة من المعلومات وتجنب التراكم المعرفي المجهد.
الاستعدادات الفنية داخل صالات الامتحانات
على مستوى الإدارات التعليمية، تجري حاليا عمليات طباعة وتنسيق النماذج الامتحانية الثلاثة لكل مادة، وهو إجراء احترازي يهدف إلى منع تسريب الأسئلة وضمان تنوع مستويات الصعوبة. وبمقارنة هذا النظام بالأعوام السابقة، يظهر تحول واضح نحو التقييم المستمر، حيث باتت درجات الحضور والواجبات المنزلية والمهام الأدائية تمثل 40% من إجمالي مجموع الطالب، مما يعزز من قيمة الانضباط المدرسي اليومي ويقلل من رهبة امتحانات “الورقة الواحدة” التي كانت تسيطر على المنظومة قديما.
متابعة الإجراءات التنظيمية والرقابية
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعليمات مشددة للمدارس بضرورة الالتزام بجدول كل مديرية، مع مراعاة أيام الإجازات الرسمية. كما تعمل لجان المتابعة بمكاتب وكلاء الوزارة على رصد أي معوقات قد تواجه الطلاب أثناء سير امتحانات الشهر. ومن المتوقع أن تنتهي هذه الاختبارات سريعا ليتفرغ الطلاب لاستكمال المقررات المتبقية من خريطة المنهج، تمهيدا لامتحانات نهاية العام التي ستقيس نواتج التعلم المستهدفة من المنهج كاملا، وهو الاختبار الذي يمثل الوزن النسبي الأكبر في تقرير النجاح والانتقال للصف الأعلى.




