أخبار مصر

ارتفاع حصيلة ضحايا غارات الاحتلال على جنوب لبنان إلى «70» شهيداً الآن

لقي ما يزيد على 70 شخصا حتفهم في مجزرة دامية ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت بلدات وقرى الجنوب اللبناني خلال الساعات الـ 24 الماضية، في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، حيث تركزت الضربات على المباني السكنية المأهولة في قضاء النبطية وصور، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا بين شهيد وجريح، وسط مؤشرات على انهيار التهدئة الهشة التي بدأت في 27 نوفمبر الماضي.

تفاصيل الغارات والمناطق المستهدفة

شهدت ليلة الأحد تحولا دراماتيكيا في مسار العمليات العسكرية، حيث كثف الطيران الإسرائيلي من هجماته التي استهدفت المدنيين بشكل مباشر، ويمكن تلخيص أبرز التطورات الميدانية في النقاط التالية:

  • استهداف مبنى سكني مأهول في بلدة صير الغربية التابعة لقضاء النبطية فجر اليوم، مما تسبب في دمار هائل وسقوط ضحايا تحت الأنقاض.
  • موجة من الغارات استهدفت بلدة جبال البطم في قضاء صور، حيث أكدت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين في حصيلة أولية لهذه الغارة وحدها.
  • توجيه إنذارات إخلاء قسرية لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديدا في أحياء برج البراجنة والحدث، مع توجيه النازحين نحو محور بيروت – دمشق.
  • توسع رقعة القصف لتشمل مناطق واسعة في الجنوب، مما يرفع إجمالي الضحايا إلى أكثر من 70 شهيدا في أقل من يوم واحد.

خلفية التصعيد وسياق الأزمة

يأتي هذا الانفجار العسكري ليعيد الأوضاع إلى المربع الأول، حيث تذرعت إسرائيل بإطلاق حزب الله لصواريخ تجاه أراضيها للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاق في 27 نوفمبر 2024. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يهدد المساعي الدولية لتثبيت الهدنة، خاصة مع اتباع إسرائيل سياسة “الأرض المحروقة” في القرى الحدودية وتهجير ما تبقى من السكان نحو جبل لبنان والداخل السوري.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشهداء في هذه الموجة وحدها يقترب من حصيلة أيام كاملة من القتال الشامل قبل الهدنة، مما يعكس كثافة النيران واستخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية في مناطق سكنية ضيقة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسئولية مباشرة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الأمد.

متابعة ورصد التداعيات الإنسانية

على الصعيد الإنساني، تعيش المستشفيات في جنوب لبنان حالة من الاستنفار القصوى في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات، مع استمرار تدفق المصابين من بلدة جبال البطم وصير الغربية. وتترقب الأوساط السياسية الساعات القادمة لمعرفة مصير اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي فوق العاصمة بيروت ومناطق الجبل، مما ينذر بموجة نزوح جديدة قد تشمل آلاف العائلات التي كانت قد بدأت للتو في العودة إلى منازلها المدمرة جزئيا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى