إبلاغ «فوري» عن تلاعب الأسعار لمواجهة غلاء السلع بالأسواق المحلية

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المحافظين اليوم بتكثيف حملات المتابعة الميدانية الصارمة لضبط الأسواق ومواجهة أي محاولات لاحتكار السلع أو التلاعب بأسعارها، مؤكدا خلال اجتماع مجلس المحافظين بالعاصمة الإدارية الجديدة أن الحكومة لن تسمح باستغلال التوترات الإقليمية الحالية للإضرار بجيوب المواطنين، مع الإشارة إلى دراسة مقترح رئاسي بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري لضمان الردع الفوري.
خارطة طريق الحكومة لضبط الأسعار
يأتي هذا التحرك الحكومي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا يؤثر بشكل مباشر على دوائر الاقتصاد العالمي والداخلي، مما دفع الدولة لاتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الجبهة الداخلية وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية. وتتضمن التكليفات الجديدة عدة محاور تنفيذية تهم المواطن بشكل مباشر:
- تفعيل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء لاستقبال بلاغات التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع بشكل فوري.
- إحكام الرقابة على المنافذ التجارية والسلاسل الكبرى لضمان إتاحة السلع الاستراتيجية بأسعار متوازنة.
- التوسع في تجربة أسواق اليوم الواحد في مختلف المحافظات لتوفير المنتجات من المزارع إلى المستهلك مباشرة بأسعار مخفضة.
- تسهيل إجراءات نقل السلع بين المحافظات لتقليل تكاليف النقل وضمان وفرة المعروض.
خلفية رقمية ومخزون السلع الاستراتيجية
طمأن رئيس الوزراء المواطنين بوجود أرصدة آمنة ومطمئنة من السلع الاستراتيجية والأساسية في المخازن الحكومية، حيث تغطي الاحتياجات الحالية فترة تمتد لعدة أشهر قادمة. ويأتي هذا الاستقرار نتيجة التنسيق بين الجهاز المصرفي والحكومة لتوفير التدفقات النقدية اللازمة لقطاعي الطاقة والصناعة، مما يضمن استمرار الإنتاج المحلي وعدم حدوث فجوات في العرض والطلب. كما شدد مدبولي على استمرار إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في المنشآت غير الإنتاجية والشوارع، مع استثناء المصانع والمنازل والمستشفيات لضمان دوران عجلة الاقتصاد.
إجراءات رقابية وقانونية رادعة
أوضح الاجتماع أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات ميدانية غير تقليدية من جانب إدارات التفتيش والمتابعة بالمحافظات ومديريات التموين، وذلك عبر الآليات التالية:
- الرقابة الصارمة: إلزام كافة المنافذ بالإعلان عن أسعار السلع بشكل واضح، واعتبار عدم الإعلان مخالفة تستوجب العقوبة.
- التصدي للتعديات: إلزام المحافظين بالمتابعة الشخصية لمنع أي مخالفات بناء أو تعديات على الأراضي الزراعية، خاصة خلال فترات العطلات الرسمية.
- سرعة الاستجابة: إعطاء أولوية قصوى لفحص الشكاوى الميدانية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي محاولة لحجب السلع عن التداول.
متابعة ورصد: دور المواطن وجهات الرقابة
في الختام، شددت وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين على جاهزية غرف العمليات لتلقي تقارير يومية عن كميات السلع في كل محافظة. وتعمل الدولة حاليا على تعزيز المشاركة المجتمعية، حيث دعا مجلس الوزراء المواطنين ليكونوا “عينا رقابية” والإبلاغ عن أي تجار يبالغون في الأسعار أو يهددون سلامة الغذاء، مؤكدا أن التفاعل مع هذه البلاغات سيكون جادا وسريعا لضمان أمن واستقرار السوق المصري في مواجهة التحديات الراهنة.




