أخبار مصر

البنتاجون يعلن مواصلة العمليات العسكرية حتى «تدمير» العدو وإتمام المهمة بنجاح

منحت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) قواتها العسكرية في منطقة الشرق الاوسط الصلاحيات الميدانية الكاملة والمطلقة لتنفيذ عمليات هجومية واسعة تهدف إلى تدمير قدرات الخصوم وتأمين المصالح الحيوية، في تحول استراتيجي يعكس رغبة واشنطن في حسم المواجهات المباشرة والمرتبطة بالنفوذ الايراني في المنطقة، وسط تاكيدات رسمية بان العمليات لن تشهد أي تراجع أو تهدئة حتى بلوغ كافة الاهداف العسكرية والسياسية المرسومة في خطط المواجهة الحالية.

تفاصيل التحرك الميداني والعملياتي

يتجاوز هذا القرار الامريكي الاخير مفاهيم الدفاع التقليدية، حيث انتقلت القوات من وضعية “صد الهجمات” إلى وضعية “إطلاق العنان” الكامل للجنود والوحدات القتالية، وهو ما يعني ميدانيا تقليل القيود البيروقراطية أمام القادة العسكريين لاتخاذ قرارات فورية في ساحات المعركة. وتبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة صراعا مفتوحا على عدة جبهات، مما يمنح الجيش الامريكي القدرة على:

  • توجيه ضربات استباقية للمنصات العسكرية التي تشكل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية أو القواعد الامريكية.
  • توسيع نطاق العمليات لتشمل مراكز القيادة والسيطرة التابعة للفصائل الموالية لايران في المنطقة.
  • إتمام المهام العسكرية المعقدة دون الحاجة للرجوع المستمر إلى القيادة المركزية في واشنطن لكل تحرك تكتيكي.
  • رفع وتيرة الضغط العسكري لاجبار الاطراف الاخرى على التراجع عن التصعيد ضد المصالح الغربية.

خلفية استراتيجية وتوازن القوى

يأتي هذا التصعيد اللفظي والميداني في ظل إحصائيات تشير إلى تزايد وتيرة الاستهدافات التي طالت المنشآت الامريكية خلال الاشهر الماضية، حيث سجلت تقارير عسكرية سابقة تعرض القواعد الامريكية في العراق وسوريا لعشرات الهجمات بالطائرات المسييرة والصواريخ. وبمقارنة هذا التوجه بالسياسات السابقة، يظهر ان واشنطن قررت مغادرة منطقة “الرد المتناسب” إلى منطقة “الحسم العسكري”، وهو ما يفسره مراقبون بانه محاولة لترميم الردع الامريكي الذي واجه تحديات غير مسبوقة منذ اندلاع المواجهات المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الامريكية في المنطقة شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث تستهلك عمليات التصدي للصواريخ والمسييرات ميزانيات ضخمة، مما دفع البنتاجون لتبني استراتيجية تدمير العدو في منبعه بدلا من الاكتفاء بالدفاع السلبي، وهو ما يوفر على المدى الطويل في النفقات العسكرية ويقلل المخاطر على العناصر البشرية.

متابعة التطورات والتوقعات المستقبلية

تضع هذه الصلاحيات الجديدة المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة، حيث يراقب المحللون العسكريون بدقة رد الفعل الإيراني حيال هذا التحول في قواعد الاشتباك. ومن المتوقع أن تشهد الايام القليلة القادمة زيادة في وتيرة الطلعات الجوية والعمليات النوعية، خاصة في المناطق التي تعتبرها واشنطن بؤرا لتهديد أمنها القومي.

وتؤكد واشنطن أن هذه الحرب المعلنة ليست مجرد رد فعل مؤقت، بل هي خطة مستمرة لضمان عدم تكرار التهديدات، مما يفتح الباب أمام احتماليات توسع الصراع ليشمل جبهات جديدة إذا ما استمرت الاطراف الحليفة لطهران في استهداف المصالح الامريكية. ستبقى الاعين موجهة نحو وزارة الحرب الامريكية لمتابعة أي تقارير ميدانية تكشف عن نتائج أولى للعمليات بعد منح هذه الصلاحيات الموسعة، في ظل مناخ إقليمي شديد الحساسية وقابل للانفجار في أي لحظة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى